كشف المهاجم مهدي طارمي عن دلالات المشاركة التاريخية للمنتخب الايراني في منافسات المونديال المقام على الاراضي الامريكية، مؤكدا ان الفريق يسعى لتقديم اداء مشرف يمثل جميع الايرانيين في الداخل والخارج. واوضح طارمي خلال حديثه في المؤتمر الصحفي الذي عقد في لوس انجلوس ان اللاعبين يضعون على عاتقهم مسؤولية توحيد الصفوف من خلال كرة القدم، مشددا على ان الرياضة تظل لغة عالمية قادرة على تجاوز الحدود والظروف السياسية المعقدة التي واجهت البعثة خلال رحلة الاعداد لهذه البطولة.
واضاف النجم الدولي ان مسار المنتخب نحو المونديال كان مليئا بالتحديات اللوجستية والادارية، مبينا ان الفريق اضطر لتغيير مقر اقامته الى مدينة تيخوانا المكسيكية بعد مواجهة صعوبات في الحصول على تأشيرات الدخول لبعض اعضاء الجهاز الاداري. وبين طارمي ان هذه الظروف لم تكن الامثل للتحضير لحدث رياضي بهذا الحجم، مؤكدا ان اللاعبين يفتقدون للشعور بالسلام الذي يرافق عادة مثل هذه التجمعات الكروية العالمية.
واكد اللاعب ان التركيز داخل المعسكر ينصب الان بالكامل على الجانب الفني، مشيرا الى ان الجميع يطمح لتحقيق نتائج ايجابية في المجموعة السابعة التي تضم منتخبات قوية مثل بلجيكا ومصر. واشار طارمي الى ان المنتخب الايراني يسعى لاستغلال الحضور الجماهيري الكبير في لوس انجلوس التي تعد معقلا للجالية الايرانية، وذلك لتقديم صورة مشرفة تليق باسم كرة القدم الايرانية في هذا المحفل العالمي.
تحديات المنتخب الايراني في المونديال
وشدد المدرب امير قلعة نويي على ان الفريق يتواجد هنا للعب كرة القدم فقط، موضحا ان الجهاز الفني واللاعبين يرفضون الانخراط في التجاذبات السياسية التي سبقت انطلاق البطولة. واضاف قلعة نويي ان المنتخب يمثل الشعب الايراني بكل اطيافه، مشيرا الى ان غياب الهداف سردار ازمون عن القائمة يعد خسارة كبيرة للفريق لكن الثقة تظل عالية في العناصر الموجودة حاليا داخل الملعب.
وتابع المدرب حديثه مبينا ان التطورات السياسية الاخيرة والانباء المتعلقة باتفاقيات السلام قد تساهم في تهدئة الاجواء المحيطة بالمباراة، مؤكدا ان هدفه الرئيسي هو الحفاظ على تركيز اللاعبين داخل المستطيل الاخضر. واوضح ان الفريق يدرك حجم الضغوطات والرقابة المفروضة على الشعارات في المدرجات، مشيرا الى ان التعليمات واضحة بضرورة الابتعاد عن اي مظاهر قد تؤثر على سير المباريات.
واختتم طارمي المؤتمر الصحفي بتصريح لافت حول طبيعة الاسئلة الموجهة لهم، حيث عبر عن استغرابه من تركيز الاعلام على القضايا السياسية وتجاهل الجوانب التكتيكية والرياضية للمباراة المرتقبة. واكد ان اللاعبين دخلوا في اجواء المنافسة فعليا، متمنيا ان تكون المواجهة امام نيوزيلندا بداية قوية لمشوار المنتخب في البطولة وتحقيق الفرحة التي ينتظرها الملايين من مشجعي المنتخب.
