تتجه الانظار اليوم نحو المنتخب الايراني الذي يخوض مواجهته المرتقبة في كاس العالم وسط اجواء من الترقب والضغوط السياسية التي رافقت وصول البعثة الى الاراضي الامريكية. واظهرت التحضيرات الاخيرة للمنتخب الايراني تاثرا واضحا بالتوترات الجيوسياسية التي فرضت تغييرات في المعسكر التدريبي ونقل مقر الاقامة من اريزونا الى المكسيك لتفادي عقبات التاشيرات. واكد مهاجم المنتخب مهدي طارمي ان الفريق يسعى لتقديم اداء يجمع الجماهير الايرانية في مختلف انحاء العالم بعيدا عن الانقسامات السياسية التي تلقي بظلالها على المشهد العام.
تحديات سياسية وتواجد جماهيري في الملاعب
وبينت المتابعات الميدانية تجمهر اعداد كبيرة من المعارضين للجمهورية الاسلامية امام ملعب المباراة في لوس انجلس في مشهد يعكس حالة الاستقطاب خارج المستطيل الاخضر. واضاف مراقبون ان الاتحاد الدولي لكرة القدم واجه صعوبات في تطبيق لوائحه التي تمنع رفع الشعارات السياسية داخل الملاعب بعد ظهور اعلام ايرانية قديمة وقمصان تحمل رموزا تسبق عام 1979 بين المشجعين. واوضح اللاعبون انهم يركزون بشكل كامل على الجانب الرياضي لمحاولة تحقيق نتيجة ايجابية في ظل هذه الظروف المعقدة.
مفاجات البطولة: تعثر الماتادور وصمود المنتخب السعودي
وشهدت الجولة الحالية مفاجاة من العيار الثقيل بعدما فشل المنتخب الاسباني في تجاوز عقبة منتخب الراس الاخضر الذي قدم اداء بطوليا في اول ظهور تاريخي له بالبطولة. واظهرت الاحصائيات سيطرة اسبانية مطلقة على مجريات اللقاء بنسبة استحواذ عالية دون جدوى هجومية تذكر امام تكتل دفاعي منظم من المنافس المغمور. وشدد المدرب لويس دي لا فوينتي على ضرورة استيعاب درس التعادل والتركيز في المباريات القادمة لاستعادة الثقة وتصحيح المسار نحو الادوار المتقدمة.
المنتخبات العربية تفرض كلمتها في المواجهات الكبرى
واستطاع المنتخب السعودي خطف نقطة ثمينة من نظيره الاوروغوياني بعد مباراة تكتيكية عالية المستوى تالق فيها الحارس محمد العويس في الذود عن مرماه. واكدت هذه النتيجة قدرة الاخضر على مقارعة الكبار في المجموعة والتمسك بفرص التاهل رغم صعوبة المنافسين. واضاف المنتخب المصري بصمة مميزة في مشاركته بعد تعادله المستحق امام المنتخب البلجيكي في مباراة كان فيها الفراعنة الاقرب لحسم النقاط الثلاث بفضل هدف امام عاشور والاداء الجماعي المتوازن.
حسام حسن يشيد بالاداء ومستقبل المدربين في الميزان
وبين مدرب المنتخب المصري حسام حسن ان التعادل امام عملاق اوروبي مثل بلجيكا يعد مكسبا معنويا كبيرا يعزز ثقة اللاعبين في قدرتهم على المنافسة. واوضح ان الفرص الضائعة في الشوط الثاني كانت كفيلة بتغيير نتيجة اللقاء لصالح الفراعنة لولا سوء الحظ في بعض اللقطات الحاسمة. ووسط هذه الاجواء بدات تلوح في الافق بوادر ازمة فنية في معسكر المنتخب التونسي بعد الخسارة القاسية امام السويد مما وضع مستقبل المدرب صبري لموشي تحت مجهر الادارة الجامعية للبحث عن بدائل محتملة.
