ثبتت محكمة الاستئناف في بريطانيا القرار الحكومي القاضي بحظر حركة فلسطين اكشن التي تشتهر بنشاطها الميداني ضد الشركات المرتبطة باسرائيل. واعتبرت الهيئة القضائية ان هذا التصنيف ياتي في اطار قانوني سليم رغم ما يثيره من انقسام في الشارع البريطاني حول حدود حرية التعبير. وجاء هذا الحكم ليضع حدا للنزاع القضائي الذي اثارته وزارة الداخلية بعد ان رأت محكمة سابقة ان الحركة لا تندرج تحت مسمى المنظمات الارهابية.

واوضحت رئيسة المحكمة القاضية سو كار ان قرار الحظر يعد اجراء مبررا ومتناسبا مع متطلبات الامن العام. واكدت ان المجموعة متورطة في ترويج ممارسات غير قانونية تتجاوز حدود الاحتجاج السلمي لتصل الى مستويات توصف بالارهابية حسب وجهة نظر المحكمة. وشدد القضاة الخمسة الذين نظروا في القضية على ان هذا التدخل القانوني ضروري للحفاظ على النظام العام وسيادة القانون.

واضافت وزيرة الداخلية شبانة محمود ان انشطة الحركة لا تتماشى مع القيم الديمقراطية المعمول بها في البلاد. وبينت ان الحكومة اتخذت هذا القرار بعد سلسلة من التحركات الميدانية التي شملت اقتحام مرافق عسكرية حساسة رفضا للسياسات البريطانية تجاه ما يجري في غزة. واصبح بموجب هذا الحكم الانتماء الى الحركة او الترويج لها جريمة قد تصل عقوبتها الى السجن لسنوات طويلة.

مستقبل الطعون القانونية

وكشفت هدى عموري الشريكة في تأسيس الحركة عن نيتها المضي قدما في مسار التقاضي. واوضحت ان الفريق القانوني للحركة يستعد لتقديم طعن جديد امام المحكمة العليا او التوجه الى المحاكم الدولية المعنية بحقوق الانسان. وشددت في تصريحاتها على استمرار النضال من اجل القضية الفلسطينية وعدم الرضوخ للضغوط القانونية التي تهدف الى تكميم الاصوات الداعمة للحقوق المشروعة.

واظهرت التطورات الميدانية امام مقر المحكمة حالة من الاحتقان بين الشرطة والمتضامنين. واكد شهود عيان ان القوات الامنية قامت باعتقال العشرات من الاشخاص الذين تجمعوا للتعبير عن رفضهم للحكم ورفعوا شعارات التضامن مع الحركة المحظورة. وبدا واضحا ان الاجراءات الامنية المشددة تهدف الى منع اي توسع في الاحتجاجات الشعبية المرتبطة بهذا الملف.

واشار مراقبون الى ان القرار قوبل بانتقادات واسعة من اطراف سياسية رأت فيه توجها مسيسا. وذكرت حركة حماس في بيان لها ان هذا الاجراء ياتي استجابة لضغوط معينة تهدف الى ملاحقة النشطاء المناهضين للسياسات الاسرائيلية. وبينت الحركة ان هذه الخطوات البريطانية تعتبر محاولة يائسة لكتم الاصوات الرافضة للتواطؤ الرسمي مع الاحتلال في ظل استمرار الاحداث الميدانية في قطاع غزة.