يستعد المنتخب العراقي لخوض غمار منافسات كاس العالم بروح معنوية عالية، حيث يرفض الجهاز الفني الاكتفاء بمجرد التواجد في هذا المحفل الدولي الكبير بعد غياب طويل دام لعقود. واكد مدرب الفريق غراهام ارنولد ان اللاعبين يمتلكون العزيمة اللازمة لمواجهة كبار المنتخبات، مشددا على ان الهدف الاساسي هو تقديم اداء استثنائي يترك بصمة لا تنسى في تاريخ الكرة العراقية، ومبينا ان الفريق استعد جيدا لتجاوز التحديات التي واجهته خلال رحلة التصفيات الطويلة.

واضاف المدرب الاسترالي ان المجموعة التي تضم منتخبات قوية مثل النرويج وفرنسا والسنغال تتطلب تركيزا ذهنيا وبدنيا عاليا، موضحا ان الخوف لا مكان له في قاموس اسود الرافدين الذين يتطلعون لمفاجأة العالم. واشار ارنولد الى ان الضغط الجماهيري الكبير الذي يمثله ملايين المشجعين العراقيين يعد دافعا قويا للاعبين لتقديم اقصى ما لديهم في كل مباراة، مؤكدا ان الروح القتالية التي يتميز بها اللاعب العراقي ستكون سلاحهم الاول في ارض الملعب.

وكشفت التحضيرات الاخيرة عن رغبة جادة في فرض اسلوب لعب يعتمد على الشجاعة والالتحامات القوية، حيث شدد الجهاز الفني على اهمية الثقة بالنفس عند مواجهة نجوم الصف الاول عالميا. وبين ارنولد ان الخطط التكتيكية ستكون مرنة للتعامل مع المهاجمين النرويجيين، موضحا ان مواجهة لاعبين من طراز هالاند تتطلب انضباطا تكتيكيا عاليا مع ضرورة استغلال الفرص المتاحة في المرتدات السريعة.

تحديات صعبة وطموحات بلا سقف للمنتخب العراقي

واظهرت التدريبات الاخيرة جاهزية بدنية كبيرة للاعبي المنتخب العراقي، حيث اكد ارنولد ان الفريق تجاوز ارهاق السفر وضغوط التصفيات الطويلة ليدخل اجواء البطولة بتركيز كامل. واضاف ان اللاعبين يدركون حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم، مبينا ان كل دقيقة في الملعب ستكون فرصة لاثبات الذات وتحقيق نتيجة ايجابية تعكس التطور الملحوظ في مستوى الكرة العراقية مؤخرا.

وتابع المدرب حديثه مشيرا الى ان تجربة المشاركة الاولى قبل عقود اصبحت جزءا من الماضي، وان الجيل الحالي يمتلك طموحا مختلفا يسعى من خلاله لتغيير الصورة النمطية. واكد ان الجهاز الفني يركز على الجانب النفسي لتعزيز ثقافة الفوز لدى اللاعبين، موضحا ان كرة القدم لعبة المفاجات ومن يملك الروح القتالية يستطيع تحقيق المستحيل حتى امام اقوى الخصوم، ومبينا ان التوقعات لا تشكل عبئا بقدر ما تشكل حافزا للابداع.