تلقت طموحات المنتخب الغاني ضربة قوية قبل انطلاق مباراته الاولى في كاس العالم بمدينة تورونتو، وذلك بعدما رفض القضاء الكندي طعنا قانونيا تقدمت به غانا للسماح للاعب وسط الميدان توماس بارتي بدخول الاراضي الكندية. واكد قاضي المحكمة الفدرالية روجيه لافرينيار ان القرار جاء بناء على معطيات تتعلق بقضايا جنائية تلاحق اللاعب في بريطانيا، مما حال دون منحه تاشيرة الدخول المطلوبة للمشاركة في البطولة. واضافت التقارير ان الحكومة الغانية حاولت بكل طاقتها القانونية والدبلوماسية الضغط لالغاء قرار الرفض، الا ان المساعي باءت بالفشل في اللحظات الاخيرة.

تداعيات غياب النجم الغاني عن المونديال

وبينت التحقيقات ان اللاعب بارتي يواجه سلسلة من الاتهامات الخطيرة في المملكة المتحدة، تشمل سبع تهم بالاغتصاب وتهمة واحدة بالاعتداء الجنسي، وهي قضايا لا تزال قيد النظر وتعود لادعاءات قدمتها اربع نساء في فترات زمنية سابقة. واشار مراقبون الى ان المنتخب الغاني كان يامل في استعادة خدمات لاعبه المحوري الذي يقضي معسكره التدريبي حاليا في بوسطن بالولايات المتحدة، لكن القيود الكندية على منح التاشيرات للافراد الذين يواجهون ملاحقات قضائية كانت هي العائق الاكبر. واكد الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا انه لا يتدخل في اجراءات الهجرة الخاصة بالدول المضيفة، تاركا القرار النهائي للسلطات الكندية التي فضلت عدم الخوض في تفاصيل الحالات الفردية.

موقف المنتخب الغاني في كاس العالم

وشددت السلطات الكندية على التزامها الصارم بالقوانين المتعلقة بالدخول والاقامة، رافضة تقديم استثناءات حتى في المناسبات الرياضية الكبرى. واوضحت مصادر مطلعة ان المنتخب الغاني سيضطر لخوض مباراته الافتتاحية امام بنما دون نجمه، وهو ما يضع الجهاز الفني امام تحديات تكتيكية كبيرة لتعويض هذا الغياب المؤثر في وسط الملعب. واظهرت هذه الواقعة مدى تعقيد الاجراءات القانونية الدولية التي قد تفرض نفسها على مسار اللاعبين المحترفين وتؤثر بشكل مباشر على خطط منتخباتهم الوطنية في البطولات القارية والعالمية.