يشكل حضور سمو الامير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد في رحلة المنتخب الوطني الاردني لكرة القدم علامة فارقة في تاريخ الرياضة الاردنية، حيث تحول سموه من مجرد داعم للمنتخب الى شريك اساسي في صناعة الحلم الذي اوصل النشامى الى منصات كاس العالم لاول مرة، اذ لم يكن هذا الانجاز وليد الصدفة بل نتيجة سنوات من المتابعة الحثيثة والاهتمام المباشر بكل تفاصيل مسيرة اللاعبين.

واضاف سموه في لقاءاته مع المنتخب ان هذا الفريق اصبح يمثل حالة وطنية جامعة استطاعت ان توحد الشارع الاردني خلف هدف واحد، مبينا ان النشامى نجحوا في عكس صورة مشرفة عن الشخصية الاردنية التي تتميز بالاصرار والثقة والقدرة على مواجهة التحديات الكبيرة مهما كانت قوة الخصوم في المجموعات الدولية.

واكد ولي العهد ان المنتخب الوطني اصبح يمثل نافذة تاريخية لتعريف العالم بالهوية والقيم الاردنية، موضحا ان التخطيط للمستقبل الرياضي لا يتوقف عند المشاركة الحالية بل يمتد لبناء منظومة مستدامة قادرة على رفد الملاعب بمواهب جديدة تواصل مسيرة التالق والنجاح.

رؤية استراتيجية للرياضة الاردنية

وبين سموه ان الاستثمار في الفئات العمرية واعادة تفعيل مراكز الامير علي للواعدين والواعدات يمثل حجر الزاوية في استراتيجية تطوير كرة القدم، مشددا على ان الكثير من نجوم المنتخب الحاليين هم نتاج هذه المراكز التي اثبتت جدواها في صقل المواهب وتطويرها وفق اعلى المعايير الاحترافية.

وكشف سموه خلال زيارته لمعسكر المنتخب في الولايات المتحدة ان الدعم المعنوي واللوجستي الذي تم تقديمه ياتي ايمانا منه بان الوصول الى المستويات العالمية يتطلب بيئة اعداد متكاملة، مؤكدا ان الاردن يقف بكل اطيافه خلف النشامى في هذه المهمة الوطنية الكبرى التي تحمل طموحات الشعب.

واشار ولي العهد الى ان نتائج المباريات الودية لا تعكس بالضرورة مستوى الطموح الحقيقي، موضحا ان التركيز ينصب على رفع الجاهزية الذهنية والبدنية للاعبين ليكونوا في قمة عطائهم خلال المنافسات الرسمية التي تتطلب تكاتف الجهود وروح الفريق الواحد.

النشامى يمثلون طموح الوطن

واكد سموه بعبارته الشهيرة ان النشامى في وقت الجد دائما ما يكونون على قدر المسؤولية، مبينا ان الثقة كبيرة بقدرة اللاعبين على تقديم اداء مشرف يعكس حجم الجهد الذي بذل خلال السنوات الماضية، مشددا على ان المشاركة في كاس العالم هي بداية لمرحلة جديدة من الطموح الرياضي.

واظهرت المتابعة الميدانية لولي العهد حرصه على ادق التفاصيل من خلال التواصل مع اللاعبين وتوفير الدعم اللازم للمصابين، موضحا ان العلاقة بينه وبين المنتخب تتجاوز الجانب الرسمي لتصبح علاقة دعم مطلق تعزز من معنويات الفريق وتدفعهم لتقديم افضل ما لديهم.

وختم سموه بان الانجازات الكبرى تبدا بحلم وتتحقق بالارادة والعمل والتخطيط، مبينا ان ما حققه المنتخب الوطني يجب ان يشكل نموذجا يحتذى به في كافة الرياضات الاخرى لترسيخ ثقافة الانجاز والتميز التي يسعى الاردن دائما لتعزيزها على مختلف الاصعدة.