تستعد شركة سي بي سي التايوانية الحكومية لخطوات استراتيجية جديدة تهدف الى توسيع نطاق وارداتها من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال خلال الفترة المقبلة. وتراقب الشركة عن كثب التطورات الجيوسياسية في منطقة الشرق الاوسط لا سيما مع الانباء التي تشير الى امكانية اعادة فتح مضيق هرمز امام حركة الملاحة الدولية بشكل طبيعي. وتأتي هذه التحركات في ظل مساعي تايبيه لضمان تدفقات طاقة مستقرة تلبي احتياجات السوق المحلية المتزايدة.

واوضحت الشركة انها في حالة تأهب قصوى لتعديل خطط الشراء الخاصة بها بناء على المستجدات الميدانية. وبينت ان استراتيجيتها القادمة تعتمد على المرونة في اختيار الموردين وعدم الاكتفاء بدولة بعينها لضمان تأمين احتياجاتها من الطاقة. واكدت ان مخزونات النفط الوطنية في تايوان لا تزال عند مستويات مرتفعة مما يمنحها هامشا كافيا للمناورة في الاسواق العالمية.

واضافت الشركة انها بصدد دراسة خيارات جديدة لاستيراد انواع مختلفة من النفط الخام تتضمن الخامات الثقيلة ذات المحتوى الكبريتي العالي. وذكرت ان هذا التوجه يهدف الى تعزيز انتاج البيتومين والكبريت محليا لتلبية الطلب الصناعي. وشددت على ان فتح الممرات المائية الحيوية سيكون العامل الحاسم في تحديد وجهات التحميل الجديدة خلال الاشهر القادمة.

خطط تايوان لتعزيز امدادات الطاقة من الشرق الاوسط

وكشفت ادارة الطاقة بوزارة الاقتصاد التايوانية ان الشركات المحلية بدأت في تقييم فرص استيراد الطاقة من منطقة الشرق الاوسط بشكل شامل. واشارت الى ان هذه التقييمات تشمل مختلف دول المنطقة في حال رفع القيود الاقتصادية او الحصول على اعفاءات دولية تسمح باستئناف التبادل التجاري مع اطراف كانت خاضعة للعقوبات سابقا. واوضحت ان الهدف النهائي هو تأمين امدادات متنوعة ومستدامة.

واشارت الشركة الى انها تدرس بجدية استيراد الغاز الطبيعي المسال من قطر لتعزيز قدراتها في هذا القطاع الحيوي. واوضحت ان الشحنات المتوقعة قد تبدأ في الوصول الى الموانئ التايوانية بحلول مطلع الخريف القادم. وبينت ان هذه الخطوة تأتي ضمن خطة اوسع تهدف الى موازنة محفظة الطاقة الوطنية وتقليل الاعتماد على مصادر محدودة.

واكدت الشركة في ختام بيانها انها تواصل التنسيق مع الشركاء الدوليين لضمان سلامة الشحنات وتدفقها في ظل الظروف الراهنة. واوضحت ان مراقبة التطورات تظل اولوية قصوى لضمان عدم تأثر الاقتصاد التايواني بأي تقلبات مفاجئة في اسواق الطاقة العالمية. وشددت على ان المرونة في اتخاذ القرار هي الركيزة الاساسية لسياسة التوريد الحالية.