كشفت احدث البيانات الاحصائية عن نمو ملموس في حركة التراخيص العمرانية داخل المملكة، حيث سجلت مساحات الابنية المرخصة ارتفاعا بنسبة تصل الى 5.1 بالمئة خلال شهر نيسان الماضي مقارنة بنفس الفترة من العام السابق. واظهرت الارقام ان اجمالي المساحات التي حصلت على تراخيص رسمية بلغت نحو 904 الاف متر مربع، مما يعكس حالة من النشاط المتجدد في قطاع البناء والتشييد الذي يعد ركيزة اساسية في الاقتصاد الوطني. واكدت التقارير ان هذا التوجه ياتي في سياق تعافي القطاع العقاري وزيادة الاقبال على المشاريع الانشائية بمختلف انواعها.

مؤشرات ايجابية في حركة الرخص العمرانية

وبينت المؤشرات الخاصة بالثلث الاول من العام الحالي ان اجمالي مساحات الابنية المرخصة وصل الى ما يقارب 3.177 مليون متر مربع، مسجلة بذلك نموا ايجابيا بنسبة 4.8 بالمئة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. واضافت البيانات ان عدد الرخص الصادرة شهد قفزة نوعية بلغت نسبتها 14.7 بالمئة، حيث وصل اجمالي الرخص الى 8317 رخصة، وهو ما يعكس رغبة واضحة لدى المواطنين والمستثمرين في المضي قدما بمشاريعهم العقارية والخدمية. واوضح المختصون ان هذه الارقام تعد مؤشرا حقيقيا على بدء الاعمال الانشائية على ارض الواقع.

هيمنة القطاع السكني على خريطة التراخيص

واشار التقرير الى ان قطاع الابنية السكنية استاثر بالحصة الاكبر من التراخيص، حيث بلغت مساحتها حوالي 2.700 مليون متر مربع، محققة ارتفاعا ملموسا بنسبة 20.4 بالمئة، بينما شهدت الابنية غير السكنية تراجعا في المساحات المرخصة. واوضحت الاحصائيات ان المساحات السكنية شكلت نحو 85 بالمئة من اجمالي المساحات المرخصة، في حين توزعت النسبة المتبقية على الاستخدامات الاخرى. وشددت البيانات على ان اقليم الوسط ما يزال يتصدر المشهد باستحواذه على 71.7 بالمئة من اجمالي المساحات المرخصة في عموم المملكة.

توزيع النشاط العمراني بين المحافظات

واكدت الاحصاءات ان محافظة العاصمة سجلت اعلى نصيب للفرد من المساحات المرخصة، بينما تفاوتت النسب في بقية المحافظات وفقا للكثافة السكانية والاحتياجات التنموية. واضافت ان التراخيص شملت ايضا الابنية القائمة التي حصلت على تراخيص قانونية، مما يعزز من تنظيم القطاع العمراني ويدعم خطط المخططين وراسمي السياسات في الدولة. وبينت ان هذه البيانات توفر قاعدة معرفية دقيقة لصناع القرار حول توجهات السوق الانشائي، بعيدا عن الخطط المستقبلية التي قد لا تكتمل، لضمان فهم ادق للواقع الفعلي للبناء في الاردن.