كشفت تقديرات حديثة ان زيادة انتاج الغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة رغم اهميتها الاستراتيجية لن تكون كافية لسد الفجوة التي قد تخلفها الامدادات القطرية في القارة الاوروبية خلال فصل الشتاء القادم، حيث يرى خبراء قطاع الطاقة ان الاعتماد الامريكي وحده لا يغني عن الدور المحوري الذي تلعبه الدوحة في موازنة اسواق الغاز العالمية، ويعد هذا التقييم مؤشرا على استمرار التحديات التي تواجه القارة العجوز في تامين احتياجاتها من الطاقة، واكد المحللون ان التوازن في اسواق الطاقة يعتمد على تنوع المصادر وليس على زيادة الانتاج من جهة واحدة فقط.

واضافت التحليلات ان استمرار تعثر وصول الغاز القطري بالوتيرة المعتادة سيؤدي حتما الى بقاء اسعار الغاز مرتفعة في الاسواق الدولية، وذلك على عكس اسعار النفط التي قد تشهد تراجعا ملحوظا مع تغير ظروف العرض والطلب، وبينت المعطيات ان السوق الاوروبي يحتاج الى تدفقات مستقرة ومستمرة لضمان عدم حدوث ازمات في الامدادات، وشدد المختصون على ان الغاز القطري يمثل ركيزة اساسية لا يمكن تعويضها بسهولة في ظل الظروف الراهنة.

التحديات اللوجستية وتأثيرها على سوق الطاقة العالمي

واوضحت التقارير ان قطر تواصل جهودها المكثفة لاصلاح بنيتها التحتية لضمان العودة الى كامل طاقتها الانتاجية في اقرب وقت ممكن، واشارت البيانات الى ان الولايات المتحدة تتصدر حاليا قائمة منتجي الغاز الطبيعي المسال عالميا تليها استراليا، واكدت المتابعات ان التنافس بين كبار المنتجين يهدف بالدرجة الاولى الى استقرار الاسعار وتجنب الهزات الاقتصادية، واظهرت المؤشرات ان استعادة قطر لقدراتها التشغيلية الكاملة ستكون عاملا حاسما في تخفيف الضغوط عن الاسواق الاوروبية خلال المرحلة القادمة.