قررت الحكومة الاميركية ضخ استثمار مالي كبير بقيمة 500 مليون دولار لصالح شركة ساندبوكس ايه كيو الناشئة المدعومة من انفيديا وذلك بهدف ابتكار مواد كيميائية متطورة تدعم تصنيع اشباه الموصلات محليا. وتاتي هذه الخطوة الاستراتيجية لتقليل الاعتماد على الواردات الخارجية وتحديدا العناصر الارضية النادرة التي تدخل في صلب الصناعات التكنولوجية الحساسة.

واضافت المصادر ان هذا التمويل يندرج ضمن مبادرات قانون تشيبس الذي يهدف الى تعزيز القدرات البحثية والتقنية داخل الولايات المتحدة. واكدت التقارير ان الشركة ستعمل على توظيف قدرات الذكاء الاصطناعي الفريدة التي تمتلكها لحل مشكلات فيزيائية معقدة تواجه سلاسل توريد الرقائق الالكترونية.

وبينت الشركة ان تقنياتها لا تعتمد على اللغات البشرية بل على تحليل البيانات الفيزيائية الواقعية لتقديم حلول مبتكرة للعلماء. واوضحت ان هذا النهج سيسهم بشكل مباشر في تطوير مواد بديلة للمركبات الكيميائية الاكثر ضررا والمستخدمة حاليا في عمليات التصنيع.

استراتيجية جديدة لتوطين صناعة اشباه الموصلات

واكدت الشركة انها ستركز جهودها على اربعة مجالات حيوية تشمل ايجاد بدائل للمواد الكيميائية الابدية المعروفة باسم بي اف ايه اس. واشار المسؤولون الى ان الهدف هو ابتكار محفزات كيميائية تسرع الانتاج وتطوير مغناطيسات وبطاريات لا تعتمد على مصادر خارجية.

وشدد الرئيس التنفيذي جاك هيداري على ان هذه الشراكة ستفتح افاقا جديدة لتسويق المواد المبتكرة عبر منح تراخيص لشركاء صناعيين. واوضح ان وزارة التجارة الاميركية ستحصل على حصة اقلية في الشركة مع ضمان عوائد مالية من النجاحات التجارية القادمة.

وكشفت التحليلات ان هذا التمويل يخدم طموحات اوسع في تأمين سلاسل التوريد الحساسة. واظهرت الدراسات ان الاعتماد على المغناطيسات والبطاريات المستوردة يمثل نقطة ضعف في خطوط انتاج الرقائق وهو ما تسعى الحكومة الاميركية لمعالجته عبر هذه المنحة الاستثمارية.