كشفت وزارة الاستثمار عن استعدادات مكثفة لاطلاق مؤتمر الاستثمار الاردني الاوروبي في منطقة البحر الميت خلال شهر تشرين الثاني المقبل. واكد وزير الاستثمار طارق ابو غزالة ان هذا الحدث يمثل نقطة تحول مفصلية في مسار العلاقات الثنائية التي تطورت لتصبح شراكة استراتيجية شاملة تهدف الى تعميق التعاون الاقتصادي والسياسي بين الجانبين.
واوضح الوزير ان التوقيت الجديد للمؤتمر جاء بعد تجاوز تحديات اقليمية فرضت ظروفا لوجستية معينة في وقت سابق. وبين ان الهدف الاساسي من هذا التجمع الاقتصادي هو الانتقال بالعلاقات من اطار التعاون التقليدي الى مرحلة التكامل الاستثماري الذي يولد فرص عمل حقيقية ويدفع عجلة النمو في كلا الطرفين.
واضاف ان المؤتمر سيشكل منصة استراتيجية تجمع صناع القرار الاقتصادي وكبار المستثمرين من اوروبا والاردن لاستكشاف افاق جديدة للعمل المشترك. واشار الى ان الوزارة عكفت على صياغة حزمة من المشاريع الاستثمارية الجاهزة للتمويل والتي تغطي قطاعات حيوية مثل الطاقة والاقتصاد الرقمي والبنية التحتية والخدمات اللوجستية.
محفزات الاستثمار وبيئة الاعمال
وبين ابو غزالة ان الحكومة الاردنية نفذت اصلاحات جوهرية في نظام البيئة الاستثمارية لتقديم تسهيلات وحوافز غير مسبوقة للمستثمرين. واكد ان هناك تركيزا خاصا على دعم المشاريع في مناطق الجنوب عبر حوافز اضافية تهدف الى دفع عجلة التنمية المحلية وتوزيع مكتسبات النمو على مختلف المحافظات.
واوضح ان الشراكة الاستراتيجية مع الاتحاد الاوروبي تتضمن مخصصات مالية تصل الى 3 مليارات يورو لتقليل مخاطر الاستثمار الاجنبي. ولفت الى ان جزءا كبيرا من هذه المبالغ مخصص كتسهيلات مصرفية للشركات الاوروبية التي تسعى لتنفيذ مشاريع مشتركة مع نظيراتها في المملكة.
واكد ان الاردن يمتلك ميزات تنافسية تتجاوز الحوافز المالية لتشمل الموقع الاستراتيجي ودوره كمركز اقليمي للاستقرار. واضاف ان المملكة اثبتت قدرة عالية على ادارة سلاسل التوريد والحفاظ على انسيابية التجارة رغم التقلبات المحيطة بها.
افاق مستقبلية للتعاون الدولي
وبين الوزير ان مؤتمر الاستثمار الاردني الاوروبي يمثل حجر الاساس ضمن رؤية اوسع تتبناها المملكة لعقد سلسلة من المؤتمرات مع تكتلات اقتصادية عالمية اخرى. واشار الى ان الحكومة تواصل جهودها في تسويق الاردن كوجهة استثمارية امنة ومستقرة في المنطقة.
واكد ان تعزيز الشراكة بين القطاع الخاص المحلي والاوروبي يعد ركيزة اساسية لنجاح هذه التوجهات. ولفت الى ان التنسيق المستمر يهدف الى توضيح الصورة الاستثمارية الحقيقية للاردن واظهار الفرص الواعدة امام الشركات العالمية الباحثة عن بيئة عمل مستقرة وداعمة.
واوضح ان المرحلة المقبلة ستشهد تكثيفا للجهود الترويجية لضمان تحقيق اكبر قدر من الاستفادة الاقتصادية للمملكة. واضاف ان الحكومة ملتزمة بتقديم كل سبل الدعم الممكنة لانجاح المشاريع الاستثمارية التي سيتم الاتفاق عليها خلال المؤتمر المرتقب.
