أعلنت حركة المقاومة الإسلامية حماس عن تحقيق تقدم جوهري وتوافقات واسعة مع الوسطاء الدوليين وممثلي مجلس السلام بشأن استكمال بنود اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة والبدء في تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة المقترحة. وأكدت الحركة أن المباحثات الجارية تشكل تقاربا كبيرا في وجهات النظر حول ملفات حساسة تتعلق بمستقبل القطاع وتدفق المساعدات الإنسانية العاجلة.
وأضافت الحركة أن النقاشات شملت آليات دخول اللجنة الوطنية إلى القطاع ودور القوات الدولية المقترح بالإضافة إلى ملف السلاح الفلسطيني ضمن سياق منطقي يحظى بقبول الأطراف المعنية. وأوضحت أن هذه اللقاءات تهدف إلى صياغة إطار عمل تنفيذي يضمن استقرار الأوضاع الميدانية وتجاوز العقبات التي أخرت الانتقال إلى مراحل التهدئة المتقدمة.
وبينت حماس أنها تتعامل بمرونة وإيجابية عالية مع كافة المقترحات المطروحة على طاولة التفاوض. مشددة على أن الهدف الأسمى من هذه التحركات هو وقف الإبادة الجماعية التي يتعرض لها السكان وتسهيل عمليات إعادة الإعمار الضرورية للبنية التحتية المدمرة.
مسارات خريطة الطريق الدولية في غزة
وكشفت الحركة عن استمرار التواصل المكثف مع الوسطاء الدوليين وعلى رأسهم نيكولاي ملادينوف لترتيب أولويات المرحلة المقبلة. وأكدت أن خريطة الطريق التي تم طرحها سابقا تتضمن بنودا تفصيلية تتعلق بنزع السلاح والانسحاب الإسرائيلي وإعادة بناء الأجهزة الأمنية والشرطية لضمان الأمن الداخلي.
وشددت حماس على أن تنفيذ التدابير الإنسانية العاجلة بما في ذلك الوقود والمأوى وفتح المعابر يمثل أولوية قصوى قبل المضي قدما في أي إجراءات سياسية أخرى. وأظهرت الحركة حرصها على ضرورة الالتزام بالتفاهمات المبرمة لضمان عدم عرقلة جهود التهدئة من قبل الطرف الآخر.
وأوضحت التقارير الميدانية أن المباحثات الحالية تأتي في وقت حساس بعد عامين من الحرب التي تسببت في دمار واسع النطاق وأعداد كبيرة من الضحايا. وتابعت الحركة أن التركيز ينصب حاليا على ترجمة التقارب السياسي إلى خطوات عملية ملموسة تنهي معاناة الفلسطينيين وتفتح الباب أمام استقرار طويل الأمد في القطاع.
