شهدت عوائد السندات في منطقة اليورو ارتفاعا طفيفا خلال تعاملات اليوم وسط حالة من الحذر تسيطر على المستثمرين الذين يراقبون عن كثب توجهات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الامريكي بشان السياسة النقدية. وتأتي هذه التحركات في وقت تستعد فيه البنوك المركزية الكبرى لاتخاذ قرارات حاسمة قد تعيد رسم ملامح المشهد الاقتصادي العالمي في ظل تقلبات الاسواق الحالية.
واظهرت البيانات المالية ان عائد السندات الالمانية لاجل عشر سنوات سجل مستويات بلغت 2.9261 في المئة بعد سلسلة من التراجعات التي استمرت لخمسة ايام متتالية. كما سجلت السندات الالمانية قصيرة الاجل ارتفاعا مماثلا بمقدار 2.9 نقطة اساس لتصل الى 2.6128 في المئة وسط ضغوط متزايدة على ادوات الدين الحكومية.
وبينت التحليلات ان هذا الصعود يعكس قلق الاسواق من استمرار التضخم والحاجة الى سياسات نقدية اكثر تشددا للسيطرة على وتيرة الاسعار. واكد المتعاملون ان الانظار تتجه نحو الاجتماعات الدورية للبنوك المركزية التي تسعى لموازنة النمو الاقتصادي مع استقرار الاسعار.
تحولات السياسة النقدية وتأثيرها على العوائد
واوضح صناع السياسات في الفيدرالي الامريكي خلال الاجتماع الاخير ان التوقعات تشير الى امكانية رفع اسعار الفائدة مستقبلا وهو ما دفع عوائد سندات الخزانة الامريكية الى الارتفاع الملحوظ. واضافت التقارير ان حذف عبارات التيسير النقدي من البيانات الرسمية يعزز من قناعة الاسواق بان مرحلة الفائدة المرتفعة قد تستمر لفترة اطول مما كان متوقعا.
وشدد الخبراء على ان القرارات التي اتخذها البنك المركزي الاوروبي مؤخرا بزيادة الفائدة تضع ضغوطا اضافية على الاسواق الاوروبية. واشاروا الى ان حالة عدم اليقين الجيوسياسي وتأثيراتها على اسعار الطاقة تزيد من تعقيد المشهد المالي العالمي وتدفع المستثمرين نحو التحوط.
وتابع المحللون ان البنك الوطني السويسري وبنك انجلترا يواجهان تحديات مماثلة في ظل توقعات ببقاء الفائدة عند مستوياتها الحالية دون تغيير. واكدت التقديرات ان الاسواق لا تزال تتوقع رفعا اضافيا واحدا على الاقل من جانب المركزي الاوروبي قبل نهاية العام الجاري لمواجهة التحديات الاقتصادية.
