يضرب الطفل الفلسطيني محمد سعيد احمد شعبان نموذجا استثنائيا في الصمود والارادة حيث تحدى فقدان ساقيه واجزاء من يده ليمارس شغفه بكرة القدم بمهارة فائقة تدهش الناظرين. وتكشف القصة كيف تحول هذا الصغير الى ايقونة امل وسط انقاض مخيم جباليا شمالي قطاع غزة رغم الظروف القاسية التي يعيشها.
وتظهر لقطات حية للطفل ذو التسع سنوات وهو يداعب الكرة برشاقة لافتة بين ازقة خيام النازحين الضيقة في مشهد يختزل معاناة جيل كامل يرفض الاستسلام لواقع الحرب. واوضحت مصادر مقربة من العائلة ان محمد فقد اطرافه منذ ان كان رضيعا لكنه لم يسمح لهذا العجز ان يمنعه من ممارسة طفولته والهروب من واقع اللجوء المرير.
واكدت العائلة ان فقدان الكرسي المتحرك الكهربائي تحت انقاض المنزل المدمر زاد من صعوبة تنقله لكنه لم يكسر عزيمته في مواصلة اللعب. وبينت ان كرة القدم اصبحت الملاذ الوحيد للطفل في ظل غياب بدائل ترفيهية او تعليمية بعد ان دمرت الحرب مدرسته وحرمته من حقه في التعليم النظامي لسنوات طويلة.
تحديات مضاعفة ومعاناة مستمرة في غزة
واضافت التقارير ان معاناة الطفل تتجاوز الجانب الحركي لتشمل ظروفا معيشية بالغة القسوة حيث تعيش اسرته على المساعدات الغذائية البسيطة في مراكز الايواء. وشدد المقربون على ان اصابة والده برصاصة قرب القلب جعلت من توفير احتياجات محمد الاساسية امرا صعب المنال في ظل انهيار سبل العيش.
واوضحت الاسرة ان غياب الكرسي المتحرك يمنعه ايضا من الوصول الى المبادرات التعليمية البسيطة التي تقام مؤخرا لتعويض ما فات الطلاب من دروس. واكدت ان هذا الطفل يمثل بصيص نور وسط الظلام حيث يحاول بكرته البسيطة ان يرسم طريقا للنجاة وسط واقع لا يرحم.
