يواجه قطاع الخدمات الاساسية في غزة لحظات حرجة للغاية وسط تحذيرات جدية من اتحاد البلديات بشان اقتراب المنظومة من التوقف التام في ظل القيود المشددة على دخول المواد الضرورية. وتتفاقم الازمة يوما بعد يوم مع استنزاف الموارد المتاحة وعدم قدرة الطواقم على الاستمرار في تقديم الحد الادنى من الاحتياجات اليومية للسكان.

واكد المتحدث باسم بلدية غزة حسني مهنا ان الازمة لم تعد تقتصر فقط على شح الوقود التقليدي بل امتدت لتشمل نفاد الزيوت الصناعية التي تعد الركيزة الاساسية لتشغيل المعدات والاليات الثقيلة. واوضح ان هذا النقص الحاد يمثل تهديدا مباشرا وفوريا يضع حياة المواطنين وصحتهم العامة في مهب الريح مع تزايد مخاطر توقف المرافق الحيوية.

وبين ان توقف الخدمات سيؤدي الى كارثة انسانية وبيئية لا يمكن احتواؤها حيث تصبح ابار مياه الشرب ومحطات ضخ الصرف الصحي غير قادرة على العمل مما يحرم الملايين من الوصول للمياه النظيفة ويهدد بفيضان المياه العادمة في الشوارع.

مخاطر بيئية وصحية تهدد الاحياء السكنية

واشار الى ان تراكم النفايات الصلبة وصل الى مستويات قياسية بلغت نحو سبعمائة الف متر مكعب في مدينة غزة وحدها نتيجة تدمير الاليات الخاصة بالجمع والنقل. وشدد على ان البلديات فقدت قدرتها التشغيلية تماما في التعامل مع هذه الكميات المهولة مما ينذر بانتشار سريع للاوبئة والامراض المعدية بين النازحين والسكان.

وكشفت الجهات البلدية عن حجم الضغوط الهائلة التي تواجهها في ظل الظروف الاستثنائية الحالية مطالبة بتدخل دولي عاجل وفوري. واضافت ان ادخال الزيوت الصناعية والمواد الاساسية بات ضرورة قصوى لتجنب وقوع كارثة انسانية وشيكة لا تحمد عقباها في ظل استمرار الحصار الخانق.