خيم الحزن على الوسط الصحفي بعد ارتقاء المصور احمد وشاح شهيدا اثر غارة جوية نفذتها طائرة مسيرة تابعة للاحتلال استهدفت منزلا سكنيا في مخيم البريج وسط قطاع غزة. واسفر هذا العدوان عن استشهاد ثلاثة فلسطينيين واصابة اخرين بجروح متفاوتة في ظل استمرار القصف المكثف على مناطق متفرقة من القطاع.
واضافت التقارير الميدانية ان الشهيد وشاح كان يؤدي واجبه المهني في توثيق الجرائم المرتكبة بحق المدنيين قبل ان تطاله يد الغدر الاسرائيلية. وبينت المصادر ان هذا الاستهداف ياتي ضمن سلسلة طويلة من العمليات التي طالت الطواقم الاعلامية منذ بدء الحرب الاخيرة على غزة.
واكد زملاء الشهيد ان احمد التحق بشقيقه محمد وشاح الذي كان يعمل مراسلا لنفس القناة والذي ارتقى شهيدا قبل شهرين في استهداف مباشر لسيارته غربي مدينة غزة. وشدد المراقبون على ان استمرار استهداف الصحفيين يهدف بشكل اساسي الى طمس الحقيقة ومنع نقل الصورة للعالم.
استهداف ممنهج للكلمة والصورة
وكشفت الاحصائيات ان احمد وشاح اصبح الرقم الثاني عشر في قائمة شهداء شبكة الجزيرة الذين اغتالتهم قوات الاحتلال منذ اكتوبر الماضي. واوضحت التقارير ان الضحايا من الصحفيين تعرضوا لعمليات استهداف مباشر اثناء تغطيتهم للمجازر المتلاحقة في القطاع.
واشار المتابعون للشأن الميداني الى ان وتيرة الاستهدافات تصاعدت بشكل لافت في الايام الاخيرة مما يعكس رغبة واضحة لدى الاحتلال في ترهيب الكوادر الاعلامية. وبينت المعطيات ان الشهيد احمد كان من ابرز المصورين الذين وثقوا فصول المعاناة الانسانية في مخيمات النزوح والمدن المدمرة.
واختتمت التقارير بان دماء الصحفيين ستظل شاهدة على حجم الانتهاكات التي يتعرض لها القطاع وسط صمت دولي مطبق عن حماية الطواقم الاعلامية.
