شهدت مناطق متفرقة في محافظة الخليل جنوبي الضفة الغربية توترا ميدانيا واسعا اليوم، حيث نفذت قوات الاحتلال عملية اقتحام واسعة لمخيم الفوار تخللتها مواجهات عنيفة مع السكان، بينما تعرضت بلدة صوريف شمال غربي المدينة لهجوم مباغت من قبل مجموعات مسلحة من المستوطنين أسفر عن وقوع إصابات في صفوف المواطنين.
وبينت المصادر الميدانية أن قوات الاحتلال داهمت عددا من منازل المواطنين داخل مخيم الفوار، حيث قامت بعمليات تفتيش دقيقة وعبثت بمحتويات المنازل، ومن بينها منزل مدير عام نادي الاسير الفلسطيني امجد النجار، وسط اطلاق كثيف للرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع تجاه الشبان الذين تصدوا للاقتحام.
واكدت التقارير الواردة من الميدان أن الجنود اعتدوا بالضرب المبرح على احد الشبان داخل المخيم قبل تقييده واحتجازه على الارض، في اطار سياسة الاقتحامات اليومية التي تتبعها القوات الاسرائيلية في مختلف مدن ومخيمات الضفة الغربية لترويع الاهالي.
اعتداءات المستوطنين تزيد من معاناة اهالي الخليل
واضافت المصادر الطبية أن بلدة صوريف شهدت فصلا جديدا من اعتداءات المستوطنين، حيث هاجمت مجموعات متطرفة البلدة تحت حماية قوات الاحتلال، مما ادى الى اصابة رجل وابنه بالرصاص الحي، بينما تعرض شاب ثالث للضرب بالهراوات مما تسبب له بكسور وجروح في الوجه والفك.
واوضحت جمعية الهلال الاحمر الفلسطيني أن طواقمها هرعت الى بلدة صوريف فور تلقي البلاغات، وقامت بتقديم الاسعافات الاولية للمصابين قبل نقلهم الى المستشفيات القريبة لتلقي العلاج اللازم، مشيرة الى ان حالة بعض المصابين استدعت تدخلا طبيا عاجلا.
واشار شهود عيان الى أن قوات الاحتلال لم تكتف بتوفير الحماية للمستوطنين، بل عمدت الى اغلاق الطرق الرئيسية عبر اقامة حاجز عسكري قرب مدرسة بلال بن رباح، مما ادى الى عرقلة حركة تنقل المواطنين ومنعهم من الوصول الى اعمالهم ومنازلهم في ظل حالة من التوتر الشديد.
تصاعد وتيرة الانتهاكات في الضفة الغربية
وذكرت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أن هذه الاعتداءات تأتي في سياق تصاعد مستمر في وتيرة الهجمات التي ينفذها الجيش والمستوطنون بشكل يومي ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم في مختلف انحاء الضفة الغربية.
وكشفت الاحصائيات الفلسطينية الرسمية عن ارتفاع قياسي في اعداد الشهداء والجرحى والمعتقلين منذ شهر اكتوبر الماضي، حيث وصلت حصيلة الضحايا الى مستويات غير مسبوقة نتيجة الحملات العسكرية المتواصلة وعمليات التوسع الاستيطاني التي تستهدف القرى والبلدات الفلسطينية.
واظهرت البيانات الموثقة أن سياسة الاحتلال القائمة على الاقتحامات والاعتقالات والاعتداءات المباشرة من قبل المستوطنين ادت الى تهجير آلاف الفلسطينيين من اراضيهم ومنازلهم، وسط تحذيرات من استمرار هذا التصعيد الذي يهدد الامن والاستقرار في المنطقة.
