عاش موظفو وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين اونروا في قطاع غزة ليلة من القلق والذهول عقب تلقيهم رسائل بريد الكتروني مفاجئة تبلغهم بإنهاء خدماتهم بشكل فوري. واكتشف العشرات من الموظفين انهم باتوا خارج اسوار المؤسسة الاممية دون سابق انذار او تحقيق مسبق، حيث اكدت الادارة ان القرار جاء حرصا على مصلحة الوكالة وسط تساؤلات حول الدوافع الحقيقية وراء هذا الاجراء التعسفي. وكشفت المصادر ان نحو سبعين موظفا وجدوا انفسهم بلا عمل في ليلة واحدة، مما يضع مستقبلهم المهني ومعيشة اسرهم في مهب الريح خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها القطاع.
تبعات انسانية ومعيشية قاسية
واضاف الموظف ربيع الطناني ان الصدمة كانت بالغة حيث انه يعيل ثلاث اسر بمفرده، مبينا ان التهم الموجهة اليهم تفتقر الى اي دليل ملموس او تحقيق قانوني عادل. وشدد الطناني على انه مدرس لغة عربية ويمارس عمله بمهنية وحيادية تامة بعيدا عن الانتماءات الحزبية، موضحا ان مبررات الفصل غير مقنعة وتفتقر الى الشفافية المطلوبة في المنظمات الدولية. واكد ان هذا القرار يمثل ظلما فادحا بحق موظفين افنوا سنوات في خدمة اللاجئين، متسائلا عن المصير المجهول الذي ينتظر عائلاتهم بعد قطع ارزاقهم دون وجه حق.
غياب الادلة القانونية للاتهامات
وبين محمد شويدح امين سر اتحاد الموظفين ان القرار يمثل سابقة خطيرة في تاريخ العمل الاممي، حيث تم الاستناد الى ادعاءات اسرائيلية لم يتم اثبات صحتها بأي دليل مادي. واوضح شويدح ان المفوض العام اعترف بعدم وجود ادلة تدعم هذه الادعاءات ومع ذلك مضى في تنفيذ قرارات الفصل بذريعة حماية المؤسسة. واشار الى ان هذا التوجه يفتح الباب امام استهداف الموظفين بناء على اتهامات مرسلة، مما يضعف ثقة العاملين في المؤسسة الدولية التي كان من المفترض ان توفر لهم الامن الوظيفي والقانوني.
مطالبات بوقف سياسة الاستهداف
واكد مصطفى الغول رئيس اتحاد الموظفين في غزة ان الادارة تجاهلت كافة المطالبات بالاستماع للموظفين واجراء تحقيقات عادلة، كاشفا ان ذريعة مصلحة المؤسسة لم تحقق اي نتائج ايجابية في السابق بل زادت من تعقيد المشهد. واضاف ان ما يحدث داخل الاونروا يمثل ظاهرة مقلقة تعكس خضوعا غير مبرر لضغوط خارجية على حساب حقوق الموظفين الفلسطينيين. وشدد الغول على ضرورة التراجع عن هذه القرارات غير القانونية التي تضر بسمعة المنظمة وتزيد من معاناة الشعب الفلسطيني في وقت هم فيه احوج ما يكونون الى الاستقرار والخدمات الاساسية.
