عمان 23 حزيران - استضاف منتدى عبد الحميد شومان الثقافي، مساء أمس الأثنين، الروائي والناقد السوري نبيل سليمان‘ في حوارية بعنوان "الكتابة في ظل الحرب"، بحضور نخبة من الكتاب والأدباء والمهتمين بالشأن الثقافي.
وقدم الكاتب سليمان شهادة ابداعية خلال الحوارية التي أدارتها الكاتبة الدكتورة شهلا العجيلي مستندا إلى تجربته المعاشة في أكثر الفترات قسوة وتعقيدًا في التاريخ السوري المعاصر، ليفتح نافذة على تجربته الشخصية والكتابية خلال سنوات الحرب الأهلية، متوقفًا عند الأسئلة التي فرضها الخراب على الكاتب والكتابة معًا، وكيف تُكتب الشخصيات حين تصبح الحياة نفسها مهددة، أو كيف تتحول الذاكرة إلى مادة سردية، وما الذي يحدث للغة حين تعجز الوقائع عن أن تُروى بسهولة، وكيف يمكن للرواية أن تحتفظ بإنسانيتها في زمن تتكاثر فيه صور العنف والانقسام والخسارة.
وأكد سليمان إن الكتابة في ظل الحرب ليست كالكتابة عن الحرب، موضحًا أن الكتابة عن الحرب قد تأتي بعد عقود، أما الكتابة في ظل الحرب فإنها تواجه الكثير من التحديات بشكل عام، ومنها كتابة الرواية.
ووصف سليمان التسلسل السياسي الذي شهدته سوريا في السنوات الماضية بـ"الزلزال"، لافتا إلى أنه تعرض للكثير من الانتقادات بسبب هذا الوصف، موضحا أن استخدامه للمصطلح "جاء في إطار المجاز السياسي، تعبيرا عن عمق التحولات السياسية في سوريا".
وتوقف سليمان عند علاقته العاطفية والوجدانية بسوريا، موضحا أنه "في ظل ما عاشه كأي مواطن سوري منذ عام 2011، فإنه لم يغادر البلاد على الرغم من المغريات والدوافع الكثيرة".
كما تحدث عن تعرضه لمحاولتي اعتداء، حيث كان الأولى عام 2001، والثانية عام 2011، وذلك نتيجة لمواقفه ومشاركاته السياسية، مشيرا إلى أن محاولة الإعتداء الثانية قادته إلى العزلة، وقد أعادته الكتابة إلى الحياة من جديد.
وقال إن أكبر تحد يواجهه الكاتب؛ هو الكتابة عن الوضع الراهن الذي يعيشه، بالإضافة إلى العديد من التحديات وأهمها التوثيق والوثيقة، وأدوات الإعلام والسيرة وغيرها، وهو ما واجهته مئات الروايات السورية التي صدرت خلال السنوات الـ 15 الماضية.
واستعرض سليمان التحديات التي واجهته عند كتابة روايته "جداريات الشام"، وتتحدث عن الوضع الراهن وأحداث 2011 في سوريا، كذلك التحديات الكبيرة عند كتابة "ليل العالم" وتتحدث عن الأحداث في مدينة الرقة السورية، والتجربة الثالثة كانت "تاريخ العيون المطفأة".
والكاتب السوري نبيل سليمان من مواليد 1945 في صافيتا بسوريا، وقد تخرج من كلية الآداب (قسم اللغة العربية) بجامعة دمشق عام 1967. عمل في التدريس بين عامي 1963 و1979، ثم أسس دار الحوار للنشر والتوزيع في اللاذقية عام 1982 وتفرغ للكتابة منذ عام 1989 .
ترجمت بعض أعماله إلى الروسية والإسبانية والإنجليزية، وصدرت دراسات نقدية عديدة حول أدبه. له 23 رواية وأربعون كتابا في النقد الأدبي والشأن الثقافي العام .
فاز بعدد من الجوائز منها: جائزة مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية (الدورة 17) عن فئة القصة والرواية والمسرحية عام 2022، كما فاز بجائزة رابطة الكتاب الاردنيين (غالب هلسة) للإبداع الثقافي عام 1994.
شارك في تحكيم عدد من الجوائز وترأس لجنة التحكيم لجائزة البوكر العربية بدورة عام 2024.
"شومان" تستضيف الروائي السوري نبيل سليمان في حوارية بعنوان "الكتابة في ظل الحرب"
