كشف بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الاسرائيلي عن توسع كبير في العمليات العسكرية داخل قطاع غزة حيث بات الجيش يسيطر الان على نحو 70 بالمئة من مساحة القطاع الاجمالية. واوضح نتنياهو خلال كلمة له في معرض موني اكسبو بتل ابيب ان هذا التوسع الميداني جاء نتيجة لقرار المضي قدما في العمليات العسكرية رغم كافة الضغوط الدولية التي طالبت بوقف الهجوم على مدينة رفح. واكد ان هذه الاستراتيجية تهدف الى تضييق الخناق على حركة حماس وتحقيق اهداف تل ابيب المعلنة في القطاع.

واقع ميداني جديد وتكدس سكاني خانق

وبين نتنياهو ان القوات الاسرائيلية تحتل حاليا قرابة 255 كيلومترا مربعا من اصل 365 كيلومترا مربعا وهي المساحة الكلية لقطاع غزة. واضاف ان هذا التوسع ادى الى انحسار المساحة المتاحة للمدنيين الى نحو 110 كيلومترات مربعة فقط مما تسبب في تكدس اكثر من مليوني فلسطيني في ظروف معيشية بالغة القسوة. وشدد على ان الكثافة السكانية في المناطق المتبقية تجاوزت مستويات غير مسبوقة وسط دمار واسع وانعدام تام للبنى التحتية والخدمات الاساسية.

تداعيات الاجتياح البري وتجاهل التحذيرات الدولية

وكشفت المعطيات الميدانية ان اسرائيل تجاوزت التحذيرات الامريكية والاممية التي حذرت من كارثة انسانية عند اجتياح رفح التي كانت تؤوي مئات الالاف من النازحين. واظهرت الاحداث ان السيطرة على الجانب الفلسطيني من معبر رفح ادت الى نزوح مئات الالاف من الفلسطينيين خلال فترة زمنية قصيرة وسط عمليات تدمير واسعة طالت الاحياء والمخيمات. واشار مراقبون الى ان تل ابيب تنصلت من التزامات اتفاق وقف اطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في اكتوبر الماضي واستمرت في تصعيد عملياتها العسكرية.

خسائر بشرية فادحة واحصائيات صادمة

واكدت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة ان حصيلة ضحايا الحرب وصلت الى ارقام مفزعة مع استمرار العمليات العسكرية رغم الاتفاقات. واضافت الوزارة ان اعداد الشهداء تجاوزت 73 الفا في حين اصيب اكثر من 173 الف شخص منذ بدء الاحداث. وبينت البيانات ان الجيش الاسرائيلي قتل المئات واصاب الالاف حتى بعد سريان اتفاق وقف اطلاق النار مما يعكس استمرار التوتر الميداني وتوسع رقعة السيطرة الاسرائيلية التي ارتفعت تدريجيا من 53 بالمئة الى 70 بالمئة من مساحة القطاع.