شنت قوات الاحتلال الاسرائيلي حملة اعتقالات واسعة طالت عددا من الفلسطينيين في مناطق متفرقة بالضفة الغربية المحتلة تزامنا مع تصاعد وتيرة اعتداءات المستوطنين التي استهدفت الممتلكات والاراضي الزراعية. وافادت مصادر محلية بان القوات اقتحمت قرية برقة وسط الضفة حيث جرى اعتقال عشرة شبان وسط حالة من التوتر الشديد نتيجة هجوم شنه مستوطنون تخلله احراق مساحات واسعة من اراضي الزيتون. واوضحت التقارير الميدانية ان النيران اتت على نحو عشرة دونمات زراعية قبل ان ينجح الاهالي في التصدي للمهاجمين الذين حاولوا استهداف المنازل المحيطة بالقرية.
توسع الانتهاكات الميدانية في مدن الضفة الغربية
واضافت المصادر ان قوات الاحتلال فرضت طوقا امنيا مشددا في محيط القرية لتأمين تحركات المستوطنين الذين واصلوا اعتداءاتهم في المناطق القريبة. وبينت التحركات الميدانية ان التوتر انتقل الى بلدات اخرى حيث اندلعت مواجهات عنيفة بين شبان فلسطينيين وقوات الاحتلال في بيت ريما شمال غرب رام الله بينما اقامت القوات حواجز عسكرية قطعت اوصال الطرق الرابطة بين القرى شرق رام الله. وشددت القوات من اجراءاتها الامنية عبر اقتحام قرى اخرى ومداهمة العديد من المنازل في اطار سياستها التصعيدية المستمرة.
مخاوف من مخططات التوسع الاستيطاني
واكدت تقارير حديثة ان المستوطنين اقتحموا منطقة جبل العرمة شرق بلدة بيتا جنوب نابلس في مشهد يتكرر يوميا في مختلف المحافظات. واشارت المعطيات الفلسطينية الرسمية الى ان وتيرة الاقتحامات والاعتقالات سجلت ارتفاعا كبيرا منذ بدء الاحداث الاخيرة مما ادى الى تزايد اعداد المعتقلين والاصابات في صفوف المواطنين. واوضحت مصادر حقوقية ان هذه الممارسات الممنهجة تثير مخاوف حقيقية لدى الفلسطينيين من نوايا الاحتلال لضم الضفة الغربية بشكل رسمي وتقويض اي فرص لاقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
