كشف صانع المحتوى خليل ابو رمضان عن تجربة فريدة في قطاع غزة حيث قرر بناء مسكن من الطين كوسيلة وحيدة للحماية من الرصاص الطائش والظروف المناخية القاسية التي تعصف بمخيمات النزوح. واوضح ان الفكرة جاءت بعدما ادرك ان الخيام التقليدية لم تعد توفر ادنى مستويات الامان لعائلته في ظل واقع يومي محفوف بالمخاطر المباشرة. واكد ان هذا المسكن الطيني يمثل محاولة جادة لتعزيز الاستقرار وسط فوضى التنقل المستمر وفقدان مقومات الحياة الاساسية.

رحلة النزوح وتحديات البقاء

وبين ابو رمضان ان قراره لم يكن وليد اللحظة بل جاء نتيجة تراكمات قاسية بعد رحلة نزوح تنقل خلالها اكثر من خمس وعشرين مرة بين مناطق القطاع المختلفة. واضاف انه فقد خلال هذه الرحلة معدات التصوير التي كان يعتمد عليها في عمله لكنه قرر العودة الى صناعة المحتوى من زاوية جديدة تبرز واقع النزوح ومعاناة الناس. واشار الى انه بدأ في تجهيز بقايا غرفة مهدمة مستعينا بهاتفه فقط وحجارة مصفوفة كحامل بدائي للكاميرا ليوثق هذه التجربة الاستثنائية.

بناء الغرفة الطينية

واكد صانع المحتوى انه استعان بخبرات محلية تقليدية لبناء غرفة دائرية من الطين لقدرتها العالية على الصمود امام التقلبات الجوية وتوفير حماية اكبر من الرصاص. واضاف ان عملية البناء اعتمدت بالكامل على مواد محلية بسيطة وجهد يدوي شاق في ظل انعدام الموارد والمواد الانشائية الحديثة. واوضح ان هذه الغرفة رغم بساطتها تمنحه وعائلته شعورا نسبيا بالامان وتخفف من قسوة الحياة في الخيام الهشة التي لا تقوى على مواجهة الرياح والامطار.