كشفت تقارير عبرية عن توجه جديد داخل المؤسسة الامنية الاسرائيلية يهدف الى تغيير استراتيجية التعامل مع ملف تهجير سكان قطاع غزة عبر استبدال المصطلحات القديمة التي اثارت انتقادات دولية واسعة بمصطلحات اكثر قبولا في الظاهر. واوضحت المصادر ان القرار جاء بعد فشل محاولات الترويج لما كان يعرف بمصطلح الهجرة الطوعية الذي قوبل برفض عالمي قاطع باعتباره وجها من وجوه التهجير القسري المحظور دوليا.
واضافت التقارير ان التعليمات صدرت للمسؤولين الامنيين والموساد بضرورة التوقف التام عن استخدام المصطلح السابق واستبداله بمسمى جديد هو خطة حرية التنقل في كافة المراسلات والمناقشات الرسمية. وبينت ان هذا التغيير اللفظي ياتي في اطار محاولة اسرائيلية مستميتة لاقناع دول العالم باستقبال سكان القطاع تحت غطاء دبلوماسي مختلف بعيدا عن التوصيفات التي كانت تعرقل تنفيذ المخطط.
واكدت المصادر ان هناك تفاؤلا داخل الاوساط السياسية في تل ابيب بان هذه الخطوة قد تؤدي الى اختراق في المواقف الدولية التي ظلت متمسكة برفض التهجير. واوضحت ان الهدف الاستراتيجي لا يزال قائما وهو دفع اكبر عدد ممكن من الفلسطينيين لمغادرة غزة لتسهيل الخطط المستقبلية التي يضعها الاحتلال للقطاع.
محاولات احياء مخطط التهجير
وشددت التقارير على ان هذا التحرك جاء عقب اجتماعات امنية رفيعة المستوى ناقشت سبل انعاش ملف التهجير الذي كان قد توارى عن الانظار لعدة اشهر. واضافت ان ممثلي الاجهزة الامنية اقروا خلال تلك النقاشات بالصعوبات البالغة التي تواجه تنفيذ هذه المخططات نظرا لغياب اي دولة مستعدة لاستيعاب النازحين من سكان القطاع.
وبينت التحليلات ان اسرائيل تحاول التغطية على فشلها الميداني عبر التلاعب بالمصطلحات الدبلوماسية لاضفاء شرعية زائفة على سياسات التهجير. واكدت ان هذا التوجه ياتي في وقت يعاني فيه القطاع من دمار واسع واوضاع انسانية كارثية نتيجة الحصار والعدوان المستمر منذ فترات طويلة.
واوضحت المعطيات الميدانية ان سكان غزة البالغ عددهم اكثر من مليوني نسمة يظهرون تمسكا كبيرا بارضهم ويرفضون كافة مشاريع التهجير سواء كانت قسرية او تحت مسميات طوعية. وشددت على ان جميع محاولات الاحتلال لتغيير غلاف الخطة لا تغير من حقيقة رفض الفلسطينيين لمشاريع الترحيل والتمسك بحقهم في البقاء على ارضهم رغم كل الضغوط.
