سادت حالة من الغضب والاستياء في اوساط سكان مدينة ايلات عقب قرار مفاجئ قضى بمنعهم من دخول احد المنتجعات السياحية الشهيرة في المدينة. واصبح المنتجع متاحا بشكل حصري لافراد الجيش الامريكي وسط اجراءات امنية مشددة عزلت المكان عن محيطه المدني بالكامل.

وكشفت تقارير محلية ان ادارة منتجع يو سبلاش قامت باغلاق ابوابها امام العائلات الاسرائيلية التي اعتادت ارتياد المكان خاصة خلال فصل الصيف. واظهرت المعطيات ان الحجوزات قد توقفت تماما امام المواطنين حتى شهر اكتوبر القادم مع الغاء مئات الحجوزات السابقة بشكل قسري.

واوضحت الصور الميدانية تحول المنتجع الى منطقة عسكرية مغلقة حيث تم وضع اسوار حديدية شائكة وبوابات مصفحة عند المداخل الرئيسية. واكد السكان ان هذا التحول المفاجئ جعلهم يشعرون بالغربة داخل مدينتهم بعد ان تم تسخير مرافق الترفيه لخدمة القوات الاجنبية المتواجدة في المنطقة.

تداعيات التحول العسكري للمنتجعات السياحية

وبينت ردود الفعل على منصات التواصل الاجتماعي حجم الصدمة التي اصابت سكان كيبوتس ايلوت والقاطنين بجوار المنتجع. وشدد العديد من المتضررين على ان حرمان الاطفال والعائلات من الاستجمام خلال موجات الحر الشديدة يعد اهانة غير مقبولة وتجاوزا للحقوق المدنية لصالح اعتبارات خارجية.

واضافت احدى المقيمات في المنطقة ان الشعور بالاهانة يتزايد مع كل يوم يمر يمنع فيه السكان من دخول المسبح المخصص حاليا للجنود الاجانب فقط. واكدت ان هذا القرار يعكس تراجعا في سلطة القرار المحلي امام التوجهات العسكرية التي تفرضها واشنطن على تفاصيل الحياة اليومية في المدينة.

واشار مراقبون الى ان هذا الاجراء لا يمكن فصله عن السياق العسكري العام في جنوب البلاد. واوضحوا ان ايلات تحولت الى مركز استراتيجي يضم بطاريات دفاع جوي ومواقع عسكرية حساسة، مما جعل المنشآت القريبة من القواعد الجوية ومطارات سلاح الجو تخضع لرقابة امنية صارمة بعيدة عن الاستخدام الترفيهي المعتاد.