شهد قطاع غزة يوما داميا جديدا مع سقوط 8 شهداء واصابة العشرات في سلسلة غارات استهدفت خيام النازحين وتجمعات المدنيين في مناطق متفرقة. وبينت مصادر طبية ان الغارات تركزت بشكل خاص في مواصي خان يونس حيث استهدفت خيمة تؤوي عائلات نازحة مما ادى الى ارتقاء ام وطفلتها واصابة اعداد كبيرة من المدنيين بجروح متفاوتة الخطورة.

واوضحت شهادات ميدانية ان الطائرات المسيرة لم تتوقف عن ملاحقة المدنيين في دير البلح وبيت لاهيا ومحيط خان يونس. واضافت المصادر ان المشافي استقبلت جثامين الشهداء والمصابين وسط ظروف كارثية تعاني منها المنظومة الصحية نتيجة نقص الامكانيات الطبية والادوية اللازمة للتعامل مع اعداد الجرحى المتزايدة جراء القصف المستمر.

وذكر شهود عيان ان الجيش الاسرائيلي كثف من عمليات النسف للمباني والمنشآت في شمال شرقي خان يونس. واكد هؤلاء الشهود ان دوي الانفجارات كان مسموعا في ارجاء واسعة من المدينة تزامنا مع توغل آليات عسكرية في شارع صلاح الدين وازاحة مكعبات اسمنتية لتوسيع نطاق السيطرة الميدانية في خطوة فسرت على انها محاولة لفرض واقع جديد على الارض.

مخططات الاستيطان وتوسع النفوذ العسكري

وكشفت تصريحات رسمية عن نوايا اسرائيلية لاعادة الاستيطان في القطاع حيث اعلن وزير المالية بتسلئيل سموتريتش عن استكمال كافة الاستعدادات الفنية واللوجستية لاقامة 3 مستوطنات في غزة. واشار سموتريتش الى ان هذه الخطط جاهزة للتنفيذ الفوري بانتظار الحصول على الضوء الاخضر النهائي من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

واضاف الوزير الاسرائيلي ان الهدف من هذه الخطوة هو خلق حزام امني يحمي مستوطنات غلاف غزة. واوضح ان الجيش يسيطر حاليا على نحو 70 بالمئة من مساحة القطاع ويدعو الى استكمال احتلال ما تبقى من المناطق لضمان حسم المعركة وتثبيت الوجود الاسرائيلي الدائم في تلك المساحات التي تم السيطرة عليها.

وشددت وزيرة الابتكار والعلوم غيلا غمليئيل على وجود توجه حكومي لدعم خطط تهجير الفلسطينيين من القطاع تحت مسميات الهجرة الطوعية. وبينت ان هذه الرؤية تحظى بدعم اجهزة استخباراتية وتستهدف تحويل غزة الى منطقة استيطانية مستقبلية في اطار استراتيجية اوسع تهدف الى تغيير الواقع الديموغرافي والجغرافي للقطاع بشكل نهائي.