كشفت تقارير اعلامية عن تحرك امريكي مكثف يهدف الى فرض واقع جديد في قطاع غزة من خلال وثيقة رسمية سلمتها واشنطن الى الجانب الاسرائيلي تتضمن خارطة طريق لاعادة الاعمار والادارة المدنية دون اشتراط نزع سلاح حركة حماس. واظهرت المعطيات ان الادارة الامريكية تضغط باتجاه دفع هذه الخطة قدما كبديل استراتيجي عن استمرار العمليات العسكرية التي ترفض واشنطن استئنافها في المرحلة الراهنة. واوضحت التسريبات ان الجانب الامريكي ينتظر موافقة خطية من اسرائيل على بنود الوثيقة التي تهدف الى احداث تغيير جذري في المشهد الميداني والسياسي داخل القطاع.
مشاريع البنية التحتية والادارة التكنوقراط
وبينت الوثيقة التزام اسرائيل بالسماح بتنفيذ مشاريع حيوية تشمل قطاعات المياه والكهرباء وتسهيل دخول مواد البناء والمعدات الطبية اللازمة لاعادة تشغيل المستشفى الاوروبي. واضافت البنود المتعلقة بالادارة ان الخطة تمنح حكومة تكنوقراط صلاحيات واسعة لادارة القطاع وتسمح لها بحرية الحركة وتوزيع الوقود واجراء المعاملات المالية الرقمية لتقليص نفوذ حماس في جباية الضرائب. واكدت الوثيقة ان اسرائيل مطالبة بتحويل اموال الضرائب الخاصة بالسلطة الفلسطينية الى مجلس السلام الذي يشرف بدوره على سلاسل الامداد والادارة المدنية.
ترتيبات امنية وقوة دولية
واوضحت الخطة الامريكية تشكيل قوة استقرار دولية مدعومة بحرس مدني فلسطيني غير مسلح لتولي المهام الامنية والاشراف على المناطق الحيوية في القطاع. وشددت الوثيقة على منح اسرائيل حق اتخاذ التدابير التي تراها مناسبة لحماية امنها في حال عدم التزام الاطراف الاخرى بالترتيبات المتفق عليها. واشار التقرير الى ان هذه الخطوات تاتي ضمن المرحلة الثانية من خطة شاملة تهدف الى انهاء الحرب واعادة الاعمار بعيدا عن الحلول العسكرية التقليدية التي استنزفت البنية التحتية في غزة على مدار سنوات طويلة.
