كشف صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية عن قائمة تضم 20 مشروعا جديدا فازت بالحصول على الدعم المالي ضمن الدورة الثالثة لبرنامج تمكين المخصص لدعم المشاريع السياسية. ويهدف هذا التوجه الاستراتيجي الى تمكين مؤسسات المجتمع المدني من تنفيذ برامج نوعية تسهم بشكل مباشر في ترسيخ ثقافة المشاركة السياسية وتوسيع نطاق العمل الحزبي والبرامجي في مختلف محافظات المملكة.

وبين مدير الصندوق سامر المفلح ان هذه الخطوة تأتي في اطار الدور الحيوي الذي يضطلع به الصندوق كذراع وطني مساند لمسارات التحديث السياسي. واوضح ان البرنامج يركز بشكل اساسي على بناء قدرات القيادات الشبابية والكوادر الحزبية لضمان انخراطهم الفاعل في الحياة العامة وصناعة القرار الوطني.

واكد ان الصندوق يضع اولوية قصوى للمشاريع ذات الاثر المستدام التي تلامس احتياجات الواقع السياسي الاردني وتستجيب لرؤية التحديث الشاملة. وشدد على ان عملية اختيار المبادرات تمت وفق معايير دقيقة تضمن جودة المخرجات ومدى مواءمتها مع اولويات العمل السياسي والتنموي.

توسيع قاعدة الدعم للمبادرات السياسية

وكشفت النتائج عن شمول 12 مؤسسة جديدة في دورة الدعم الحالية للمرة الاولى مما يعزز مبدا تكافؤ الفرص والعدالة في توزيع الموارد على المبادرات الوطنية. واظهرت البيانات ان المشاريع المختارة غطت رقعة جغرافية واسعة شملت كافة المحافظات والمناطق البدوية لضمان وصول التاثير الى مختلف فئات المجتمع.

واضافت التقارير ان المشاريع المدعومة ركزت بشكل مكثف على تفعيل دور الشباب والمرأة في العمل الحزبي والسياسي. وبينت ان جانبا كبيرا من هذه المبادرات استهدف تطوير العمل الطلابي داخل الجامعات من خلال دعم الاتحادات والاندية لترسيخ الوعي البرامجي لدى الاجيال الصاعدة.

واوضحت المبادرات الجديدة اهمية الربط بين العمل السياسي والقضايا الوطنية الملحة مثل الطاقة والمياه والتغير المناخي. واكدت ان هذه المشاريع تعمل على تزويد الاحزاب السياسية بالادوات اللازمة لصياغة سياسات متخصصة تخدم التنمية المحلية وتدعم دور الاحزاب في تقديم حلول واقعية للمشكلات المجتمعية.

حصاد ثلاث دورات من تمكين السياسي

وذكرت الاحصائيات ان برنامج تمكين قدم الدعم منذ انطلاقته لـ 49 مؤسسة وطنية عملت جميعها على تحفيز البيئة الحزبية. واضافت ان هذه الجهود الجماعية ساهمت في خلق حراك مجتمعي ايجابي يدفع نحو مشاركة سياسية واعية ومسؤولة. واشار التقرير الى ان الصندوق مستمر في نهجه الداعم لضمان استمرارية هذه المبادرات في تحقيق اهدافها الوطنية الكبرى.