كشفت السلطات التونسية عن ملامح خطتها الاقتصادية القادمة للفترة الممتدة حتى نهاية العقد الحالي، حيث تضع البلاد هدفا استراتيجيا يتمثل في تحقيق معدل نمو سنوي يصل الى 4.2 بالمئة. واكد وزير الاقتصاد والتخطيط سمير عبد الحفيظ خلال جلسة برلمانية ان هذه النسبة تعكس الامكانات الفعلية للاقتصاد الوطني وتأتي في اطار رؤية شاملة لمواجهة التحديات المالية والاجتماعية الراهنة. وبين ان الحكومة تسعى من خلال هذا المخطط التنموي الى تعزيز الاداء الاقتصادي بعد ان سجلت مؤشرات النمو تحسنا ملحوظا خلال الفترة الماضية مقارنة بالاعوام السابقة.
استراتيجية خفض البطالة والسيطرة على التضخم
واضاف الوزير ان الاجندة الحكومية لا تقتصر على مؤشرات النمو فحسب، بل تركز بشكل اساسي على خفض معدلات البطالة الى مستويات تقل عن 15 بالمئة، مع السعي لضبط التضخم عند حدود 4.8 بالمئة. واوضح ان تحقيق هذه الاهداف يعتمد بشكل مباشر على تعزيز التمويل الذاتي للمشاريع وزيادة العائدات الضريبية التي من شأنها دعم الناتج المحلي الاجمالي. وشدد على ضرورة تكاتف كافة الجهود الوطنية للوصول الى هذه المستهدفات الرقمية التي تخدم الاستقرار المالي.
تحديات التنفيذ وحوكمة المخططات التنموية
واشار المعهد الوطني للاحصاء الى ان تونس شهدت بالفعل تراجعا طفيفا في اعداد العاطلين عن العمل خلال الفترة الاخيرة، مع استقرار نسب التضخم. واكد النواب خلال مناقشتهم للمخطط ان النجاح الحقيقي لا يكمن فقط في صياغة البرامج والارقام، بل في حسن التنفيذ والادارة الحكيمة للموارد. وبينوا اهمية استخلاص العبر من تجارب التنمية السابقة وتجاوز التعثرات التي حالت دون تحقيق نسب انجاز عالية في الفترات الماضية، لضمان وضع الاقتصاد التونسي على مسار النمو المستدام.
