نفذ جهاز امن المقاومة في قطاع غزة حكما بالاعدام بحق شخص ثبت تورطه في تقديم معلومات استخباراتية دقيقة للاحتلال الاسرائيلي، حيث كشفت التحقيقات ان هذا الشخص لعب دورا محوريا في عمليات رصد استهدفت قيادات ميدانية بارزة، وعلى رأسهم قائد هيئة اركان كتائب القسام عز الدين الحداد الذي ارتقى في غارة جوية غادرة. واوضحت الجهات الامنية ان تنفيذ الحكم جاء بعد استكمال كافة المسارات القضائية والثورية المتبعة، مشددة على ان هذا الاجراء ياتي في اطار عملية تطهير واسعة للساحة الداخلية من الاختراقات الامنية التي تسببت في خسائر بشرية كبيرة خلال الحرب الراهنة. وبينت التحقيقات ان المدان شارك بشكل مباشر في تسهيل مهام قوات الاحتلال عبر تزويدهم باحداثيات وتحركات دقيقة ادت الى وقوع مجازر مروعة بحق المدنيين والقيادات العسكرية.

رسالة حازمة من المقاومة

واكد بيان امني صادر اليوم ان هذا المصير ينتظر كل من يختار الوقوف في صف الاحتلال ضد شعبه ومقاومته، داعيا في الوقت نفسه كل من تورط في هذه الاعمال تحت الضغط او الاغراء الى تسليم نفسه والعودة الى جادة الصواب قبل فوات الاوان. واضافت المصادر ان هؤلاء المتورطين لا يمثلون النسيج الوطني الفلسطيني الاصيل، بل هم حالات شاذة تحاول ضرب تماسك الجبهة الداخلية في وقت تحتاج فيه البلاد الى اعلى درجات الوحدة لمواجهة مخططات التفتيت التي يروج لها العدو. وشددت المقاومة على ان ملاحقة العملاء تمثل اولوية قصوى لحماية ظهر المجاهدين وضمان عدم استغلال الاحتلال للظروف الانسانية الصعبة لزيادة نشاطه الاستخباري.

استغلال الاوضاع الانسانية

وكشفت تقارير امنية ان الاستخبارات الاسرائيلية كثفت من محاولاتها لاستقطاب متعاونين جدد مستغلة حالة الانهيار الاقتصادي والانساني الشامل في القطاع، حيث تسعى لابتزاز المواطنين وتجنيدهم لجمع معلومات ميدانية. واشارت المصادر الى ان الاجهزة الامنية في غزة تواصل عمليات الرصد الدقيق والمتابعة لكافة التحركات المشبوهة، موضحة ان الاعترافات التي تم الحصول عليها كشفت عن مخططات لزرع الفوضى واثارة الفتنة داخل القطاع بالتوازي مع العمليات العسكرية. واكدت ان هذه الاجراءات الصارمة تهدف الى قطع دابر التجسس وحماية دماء الشعب الفلسطيني من اي محاولات اختراق جديدة.