قرر المدعي العام المختص بقضايا النزاهة ومكافحة الفساد توقيف مورد وقود على خلفية تورطه في عمليات احتيال منظمة استهدفت دائرة الاراضي والمساحة، حيث تم ايداع المتهم في مركز اصلاح وتاهيل ماركا لمدة اسبوع على ذمة التحقيق بتهمة الاحتيال بالاشتراك.

وكشفت التحقيقات الاولية ان الموقوف قام بالتواطؤ مع شخص اخر لتزوير السجل التجاري لمحطة محروقات، بالاضافة الى تزوير توقيع المالك الحقيقي على كافة العطاءات والاوراق الرسمية المقدمة للدائرة بهدف تمرير صفقات مشبوهة.

واظهرت المعطيات ان المتهم تعهد بتوريد كميات ضخمة من الوقود تصل الى 42 الف لتر بشكل مجاني، لكنه لم يلتزم سوى بتوريد جزء ضئيل جدا لا يتجاوز 1500 لتر، مما تسبب في خسائر مالية كبيرة للدائرة تجاوزت 25 الف دينار.

تفاصيل التلاعب في عطاءات الوقود الحكومية

وبينت التحقيقات ان القضية بدات تتكشف خيوطها بعد رصد الفوارق الكبيرة بين التعهدات المكتوبة والواقع الفعلي للتوريدات، حيث تم تتبع الوثائق المزورة التي استخدمها المتهم لايهام الجهات الرسمية بسلامة اجراءاته.

واكدت المصادر ان هيئة النزاهة ومكافحة الفساد تابعت الملف بدقة عالية منذ رصد التجاوزات، وقررت احالة كافة الاطراف المتورطة الى النيابة العامة لاستكمال التحقيقات القانونية وايقاع العقوبات الرادعة بحق كل من تسول له نفسه العبث بالمال العام.

واضافت التحريات ان التنسيق جار لضمان استرداد المبالغ المالية التي تم الاستيلاء عليها بطرق غير قانونية، مع تشديد الرقابة على كافة العقود المبرمة مع الموردين لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث في المستقبل.