كشف رئيس مجلس الوزراء العراقي عن توجه حكومي حازم يهدف الى حماية كيان الدولة ومؤسساتها من تداعيات آفة الفساد التي نخرت جسد الاقتصاد الوطني لسنوات طويلة. واكد ان المرحلة الحالية تتطلب تكاتف جميع القوى الوطنية وشيوخ العشائر لدعم سلطة القانون وبسط هيبة الدولة في كافة المحافظات. وبين ان حصر السلاح بيد المؤسسة العسكرية يعد ركيزة اساسية لضمان استقرار البلاد ودعم خطط الاصلاح الاقتصادي والاجتماعي التي تسعى الحكومة لتنفيذها.

واضاف ان ملف الاموال المنهوبة التي يقدر حجمها بترليونات الدولارات بات على رأس اولويات السلطة القضائية والتنفيذية. وشدد على ان التحقيقات الجارية مع المتورطين في قضايا الفساد تشهد تطورات متلاحقة بناء على اعترافات تفصيلية ادلى بها الموقوفون. واوضح ان الحملة لا تستثني احدا وتشمل مسؤولين حاليين وسابقين ونوابا تورطوا في عمليات اختلاس وتضخم غير مشروع للثروة.

ملاحقة المتورطين واسترداد الاموال العامة

وبين القاضي منير حداد ان الاجراءات القانونية تتضمن تطبيق مبدا من اين لك هذا على جميع المشتبه بهم الذين ثبت امتلاكهم لعقارات واموال طائلة لا تتناسب مع دخلهم الوظيفي. واشار الى ان الاجهزة الامنية تواصل مداهماتها بسرية تامة لمنع هروب المطلوبين الى خارج البلاد او التستر في اقاليم معينة. ولفت الى ان التعاون الامني اثمر عن تسليم عدد من المتهمين الرئيسيين للعدالة تمهيدا لبدء محاكمات علنية تضمن حق الشعب العراقي في استعادة امواله.

واكد ان القوانين العراقية ستطال ايضا الجهات التي ساهمت في وصول شخصيات غير كفوءة الى مناصب رفيعة دون مبررات مهنية او ادارية. واوضح ان هناك دعما دوليا كبيرا للخطوات الحكومية في كشف ملفات الفساد الكبرى بعيدا عن الضغوط السياسية التي تحاول اعاقة مسار العدالة. وشدد على ان جميع العقارات والاموال التي تم ضبطها ستعود الى خزينة الدولة لتصب في مصلحة المشاريع الخدمية التي ينتظرها المواطنون.