سجلت اسعار النفط الخام ارتفاعا ملحوظا في تعاملات اليوم بنسبة بلغت واحدا في المئة، وذلك بعد موجة من التراجعات الحادة التي شهدتها الجلسات السابقة، حيث يأتي هذا الصعود مدفوعا بمخاوف الاسواق العالمية من تعطل امدادات الطاقة الحيوية القادمة من منطقة الشرق الاوسط. واظهرت بيانات التداول ان خام برنت استعاد عافيته ليصل الى مستويات تقترب من 85 دولارا للبرميل، مما يعكس حالة القلق المستمر لدى المستثمرين تجاه التطورات الجيوسياسية في المنطقة. وبينت المعطيات الميدانية ان حالة الغموض التي تكتنف الحلول الدبلوماسية للازمات الراهنة لا تزال تشكل ضغطا تصاعديا على اسعار الخام عالميا.
مخاطر تهدد الامدادات العالمية
واكد محللون في الاسواق الدولية ان عمليات البيع المكثفة التي شهدتها الايام الماضية كانت مبالغا فيها، خاصة مع استمرار التحديات التي تواجه حركة الملاحة في الممرات المائية الاستراتيجية. واشار خبراء في قطاع الطاقة الى ان مضيق هرمز يظل النقطة الاكثر سخونة، حيث يمر عبره جزء كبير من شحنات النفط والغاز العالمية بشكل يومي، مما يجعل اي توتر امني في هذا النطاق سببا مباشرا في تقلب الاسعار. واوضح تقرير حديث لبنك باركليز ان حجم الصادرات النفطية المارة عبر المضيق شهد تذبذبا في الاسابيع الاخيرة، وهو ما يضيف مزيدا من الضغوط على سلاسل الامداد العالمية.
تداعيات التوتر في الممرات البحرية
وكشفت تقارير بحرية حديثة عن تلقي بلاغات حول وقوع حوادث بالقرب من الممرات المائية الحيوية، مما زاد من حدة المخاوف بشأن سلامة ناقلات النفط في المنطقة. واضافت هيئة عمليات التجارة البحرية ان هناك رصدا لتحركات غير معتادة تزامنت مع استمرار التلاسن السياسي حول السيطرة على الممرات المائية الاستراتيجية. وشدد متابعون للشأن النفطي على ان السوق سيبقى في حالة ترقب شديد لاي تطورات قد تؤدي الى اغلاق او تعطل حركة السفن، مما يفسر الاتجاه الصعودي السريع للاسعار في تعاملات اليوم.
