تستمر العمليات العسكرية الاسرائيلية في قطاع غزة وسط تصاعد ملحوظ في وتيرة الغارات الجوية التي تستهدف خيام النازحين والمناطق السكنية، حيث سجلت الساعات الماضية سقوط عدد من الشهداء والجرحى في مناطق متفرقة من القطاع. وقد ادى قصف مسيرة اسرائيلية استهدف خيمة تؤوي عائلة نازحة في مواصي خان يونس الى استشهاد شخصين واصابة عشرة اخرين بجروح متفاوتة الخطورة، مما يعكس استمرار استهداف التجمعات المدنية في المناطق التي تصنفها قوات الاحتلال كمناطق امنة.

واضافت المصادر الطبية ان عددا من الجرحى نقلوا بشكل عاجل الى مجمع ناصر الطبي لتلقي العلاج اللازم، بينما لا تزال طواقم الاسعاف تعمل على انتشال المزيد من الضحايا من تحت انقاض الخيام المدمرة. وبينت المعطيات الميدانية ان حصيلة الضحايا الفلسطينيين ارتفعت خلال اليوم لتصل الى اربعة شهداء واكثر من خمسة عشر مصابا في سلسلة غارات طالت مناطق جنوب ووسط القطاع.

وتابعت التقارير ان الطيران المسير استهدف دراجة نارية في مخيم النصيرات وسط غزة، مما اسفر عن استشهاد مواطن واصابة اخرين بينهم اطفال نُقلوا الى مجمع العودة الطبي، في حين اعلنت وزارة الصحة عن وفاة مصاب متاثرا بجراحه جراء غارة سابقة على خان يونس. واكدت الطواقم الطبية ان استمرار القصف الجوي والمدفعي يعيق عمليات الانقاذ ويزيد من معاناة السكان في ظل انهيار المنظومة الصحية.

استمرار التصعيد الميداني في غزة

واوضحت الاحصائيات الرسمية ان الحرب الدائرة منذ الف يوم خلفت ارقاما مفزعة من الضحايا، حيث تجاوز عدد الشهداء حاجز السبعين الفا، منهم الاف الاطفال والنساء الذين سقطوا جراء القصف المكثف وعمليات النسف الممنهج للمناطق السكنية. وشددت التقارير الحكومية على ان اعداد المصابين تجاوزت مئة وسبعين الفا، وسط نقص حاد في الامدادات الطبية والمستلزمات الاساسية للاستجابة لهذا العدد الهائل من الجرحى.

وبينت التحركات الميدانية ان جيش الاحتلال يواصل عمليات القصف المدفعي والنسف في المناطق الشرقية، مع تسجيل اطلاق وابل من القذائف باتجاه ما تبقى من منازل المدنيين. واشار مراقبون الى ان المشهد في غزة يزداد تعقيدا مع مرور الايام، حيث لا تزال الغارات الجوية تلاحق النازحين في اماكن لجوئهم، مما يجعل من الصعب على المدنيين ايجاد ملاذ امن بعيدا عن نيران القصف المستمر.