كشف المستشار المالي لرئيس الوزراء العراقي مظهر محمد صالح عن استراتيجية حكومية طموحة تهدف الى احداث تحول جذري في هيكلية الاقتصاد الوطني عبر رفع نسبة الايرادات غير النفطية لتصل الى 45 بالمئة من اجمالي الدخل العام خلال العقد المقبل. واوضح ان هذه الخطوة تاتي ضمن مساعي الدولة لتعزيز الاستقرار المالي وتقليل الارتهان لتقلبات اسعار الخام في الاسواق العالمية التي تشكل التحدي الاكبر للموازنة العامة. وبين ان الحكومة تعمل على تبني مسارات اصلاحية تضمن تنويع مصادر الدخل القومي بعيدا عن المسار التقليدي المعتمد على النفط.

استراتيجية تعزيز الايرادات غير النفطية

واكد صالح ان تقييم الوضع المالي لا يقتصر على حجم الدين العام فحسب بل يمتد ليشمل معايير دولية دقيقة تتعلق بنسبة الدين الى الناتج المحلي الاجمالي وكلفة خدمة الديون وقدرة الدولة على استدامة تدفق الاموال. واضاف ان الدين الخارجي للعراق يسير في مسار تنازلي خلال الاعوام الاخيرة وهو ما يعزز من مرونة الموقف المالي للبلاد رغم التحديات الاقتصادية. واشار الى ان الدين العام الحالي يقع ضمن الحدود الامنة والمعايير الدولية المعتمدة التي تتيح للحكومة ادارة التزاماتها بكفاءة عالية.

ادارة الدين العام ومستقبل الالتزامات المالية

وتابع ان قيمة الدين الخارجي المستحق حتى السنوات القليلة القادمة تظل محدودة ولا تشكل عبئا كبيرا على الموازنة العامة، موضحا ان تسوية الالتزامات العالقة ضمن اتفاقيات دولية قد تساهم في شطب نسبة كبيرة من الديون المتبقية. وشدد على ان الدين الداخلي الذي تجاوز حاجز الـ 100 تريليون دينار يظل تحت السيطرة طالما ان الادارة المالية تتبع سياسات رشيدة للتحكم في العجز. واضاف ان الحكومة تضع نصب اعينها تفعيل القطاع الخاص وتوسيع القاعدة الضريبية واصلاح القطاع المصرفي كركائز اساسية لتحقيق هذا التحول الاقتصادي المنشود.