اسدل الستار اليوم على فعاليات التمرين العسكري المشترك المسمى الترابط الذي جمع بين نخبة من قوات الملك عبدالله الثاني الخاصة في الاردن ونظيرتها من القوات الخاصة الليبية. وشهدت الميادين المخصصة للتدريب عروضا عسكرية عكست التنسيق العالي بين الجانبين بحضور قيادات رفيعة المستوى من الطرفين لمتابعة سير العمليات الميدانية والوقوف على النتائج المحققة خلال فترة التدريب. واكدت هذه المناورات على عمق العلاقات العسكرية بين البلدين الشقيقين والسعي نحو توحيد الرؤى في مواجهة التحديات الامنية الراهنة.

واستمع الفريق اول خالد خليفة حفتر رئيس الاركان العامة للقوات المسلحة الليبية والوفد المرافق له الى ايجاز مفصل حول مراحل التمرين والاهداف الاستراتيجية التي تم الوصول اليها. واشاد المسؤولون بالمستوى المتميز من الاحترافية والجاهزية القتالية التي ابداها المشاركون في تنفيذ المهام المعقدة. وبين القادة ان هذه التدريبات تمثل نقلة نوعية في مستوى الاداء العملياتي للقوات الخاصة المشاركة.

واكد العميد الركن نجي المناصير مساعد العمليات والتدريب ان هذه التمارين تفتح افاقا جديدة لتبادل الخبرات العسكرية التخصصية. واضاف ان التعاون المستمر يسهم بشكل مباشر في رفع كفاءة القوات المسلحة وتطوير قدراتها الدفاعية لمواجهة مختلف التهديدات. وشدد على اهمية استدامة هذه الشراكات التدريبية لضمان الاستقرار الاقليمي.

محاكاة واقعية للعمليات القتالية

وتضمنت المناورات تنفيذ سلسلة من المهام التكتيكية في بيئة تحاكي المناطق المبنية والظروف القتالية الصعبة. واظهرت القوات المشاركة دقة عالية في تنفيذ عمليات اقتحام المباني وتحرير الرهائن والتعامل مع التهديدات الارهابية المفترضة. واوضحت التدريبات مدى الانسجام الكبير بين العناصر المشاركة في ادارة المواقف الطارئة والسيناريوهات الميدانية الواقعية.

ويهدف هذا التمرين المشترك الى تعزيز التعاون العسكري وتبادل المعارف العملياتية والتدريبية وفق احدث المفاهيم العسكرية العالمية. واكد المشاركون ان رفع مستوى الجاهزية القتالية يعد ركيزة اساسية لحماية الامن الوطني. وبين القادة ان هذه الجهود تاتي في اطار حرص الاردن على مد جسور التعاون العسكري مع الدول الشقيقة لتعزيز الامن والاستقرار.

واختتمت الفعاليات بالتأكيد على ان القوات المسلحة الاردنية تواصل دورها في نقل الخبرات المتخصصة في مجالات مكافحة الارهاب والعمليات الخاصة. واضافت القيادات العسكرية ان النجاح الكبير الذي حققه تمرين الترابط يعكس الرغبة المشتركة في تطوير الشراكات الاستراتيجية. وشدد الجميع على اهمية الاستمرار في تنفيذ مثل هذه المناورات لترسيخ الامن الإقليمي.