شهدت حركة تاسيس الشركات في المملكة نموا ملحوظا خلال النصف الاول من العام الحالي حيث كشفت البيانات الرسمية عن ارتفاع اعداد الكيانات الاقتصادية الجديدة بنسبة سبعة بالمئة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. واظهرت الاحصاءات ان اجمالي عدد الشركات المسجلة وصل الى ثلاثة الاف وسبعمئة وثلاثة وخمسين شركة مما يعكس استمرار تدفق الاستثمارات نحو السوق المحلي.

وبين التقرير الصادر عن دائرة مراقبة الشركات ان رؤوس الاموال المسجلة لهذه الشركات تجاوزت حاجز المئة وثمانية واربعين مليون دينار. واشار الى تصدر شركات المسؤولية المحدودة لقائمة التفضيل لدى المستثمرين اذ استحوذت على الحصة الاكبر من اجمالي التسجيلات تليها شركات المساهمة الخاصة التي استقطبت رؤوس اموال ضخمة.

واكدت المؤشرات تراجع معدلات خروج الشركات من السوق حيث انخفض عدد الكيانات التي تم شطبها او فسخ تسجيلها بنسبة ستة عشر بالمئة مقارنة بالفترة الماضية. واوضحت الارقام ان هذا الانخفاض يعزز من حالة الاستقرار في بيئة الاعمال ويشير الى قدرة المؤسسات القائمة على الصمود والاستمرار في انشطتها.

تحول رقمي متسارع في خدمات الاعمال

وكشفت دائرة مراقبة الشركات عن نجاح التحول الرقمي في تسهيل اجراءات التسجيل حيث بلغ عدد الشركات المسجلة الكترونيا نحو اربعين الف شركة منذ بدء تفعيل الخدمات الذكية. واضاف التقرير ان حجم الطلبات الالكترونية المنجزة تجاوز مليوني طلب مما يبرز الاعتماد الواسع على المنصات الرقمية في انجاز المعاملات.

واشار التقرير الى ان محصلة تغير رؤوس الاموال سجلت ارتفاعا بنسبة خمسة بالمئة. واوضح ان هذا الاداء القوي ساهم في الحفاظ على نتائج مالية تتجاوز المليار دينار للسنة الثانية على التوالي سواء عبر ضخ رؤوس اموال جديدة او من خلال توسيع قواعد راس المال للشركات القائمة.

وختم التقرير بان عمليات الارشفة واصدار الشهادات الكترونيا شهدت طفرة كبيرة حيث تم اصدار مئات الالاف من الوثائق الرسمية رقميا. وشدد على ان هذه الارقام تؤكد فاعلية الاجراءات الرقابية والتنظيمية في دعم الاقتصاد الوطني وتسهيل حركة الاعمال.