فاجأ رجل الاعمال الامريكي براين جونسون متابعيه باعلان اصابته بمرض مناعي ذاتي نادر في المعدة وذلك بعد انفاقه ملايين الدولارات سنويا في سبيل تحقيق حلم الخلود ومكافحة الشيخوخة. وكشف جونسون ان جسده الذي خصص له ميزانيات ضخمة وبروتوكولات طبية صارمة قد خذله في النهاية ليجد نفسه امام تحد صحي جديد يصفه بانه ياكل نفسه من الداخل في اشارة الى طبيعة المرض الذي يهاجم بطانة معدته.

واوضح جونسون ان هذا التشخيص جاء بعد اشهر طويلة من الفحوصات الطبية الدقيقة التي خضع لها لمعرفة اسباب معاناته من نقص مستمر في الحديد. واضاف ان رحلته التي كان يهدف من خلالها الى الغاء الموت باتت اليوم تركز على مواجهة مرض طبي يعتبره الطب التقليدي غير قابل للشفاء التام مبينا انه ينوي تسخير ادوات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحيوية المتقدمة لايجاد حلول جذرية لهذه المعضلة.

وذكر الملياردير الشهير انه في سنوات شبابه كان يتبع نمطا غذائيا غير صحي مليئا بالوجبات السريعة والمشروبات السكرية وهو ما قد يكون مهد الطريق لظهور هذه المشاكل المناعية لاحقا. واكد انه عانى في مراحل سابقة من ضغوط نفسية واكتئاب مزمن ادى الى تدهور حالته الصحية قبل ان يبدا مشروعه الطموح في تجديد خلايا جسمه بالكامل.

رحلة البحث عن التجديد في مواجهة المناعة

وبين جونسون ان الجهاز المناعي لديه لم يكتف بمهاجمة الغدة الدرقية في وقت سابق بل انتقل ليشن هجوما شرسا على بطانة المعدة مما تسبب في حالته الراهنة. واشار الى ان الاطباء كانوا يخشون في البداية وجود اصابات اكثر خطورة مثل سرطان القولون قبل ان تقطع الفحوصات والخزعات الشك باليقين بشان التهاب المعدة المناعي الذاتي.

واضاف ان المعايير الطبية الحالية تتعامل مع هذا المرض على انه حالة مزمنة تتطلب الادارة فقط وليس العلاج. واكد ان هذا الواقع لا يرضيه كونه يسعى دوما لتغيير قواعد اللعبة في الطب الحديث مشددا على ان التطور في علوم الجينات والبروتينات يجب ان يفتح افاقا جديدة لعلاج ما كان يعتبر يوما مستحيلا.

وكشف جونسون عن عزمه التعاون مع فريق طبي متخصص لاستكشاف طرق تجريبية تعتمد على اعادة برمجة الخلايا المناعية المتسببة في الضرر. واشار الى ان استخدام الذكاء الاصطناعي لتصميم اجسام مضادة دقيقة قد يكون هو المفتاح الذي يبحث عنه رغم اعترافه بان هذه التقنيات لا تزال في اطار البحث العلمي المبكر.

ما هو التهاب المعدة المناعي الذاتي

ويعد هذا المرض اضطرابا مزمنا يحدث عندما يخطئ الجهاز المناعي في تحديد الخلايا الجدارية في المعدة فيقوم بمهاجمتها. وتوضح التقارير الطبية ان هذا الهجوم يؤدي الى ضعف قدرة الجسم على امتصاص فيتامين بي 12 والحديد مما يسبب فقر دم حادا وارهاقا مزمنا واضطرابات عصبية قد تتطور اذا لم يتم رصدها مبكرا.

واضافت الدراسات ان نسبة انتشار هذا المرض تتراوح بين نصف بالمئة الى اربعة ونصف بالمئة من البالغين حول العالم الا ان الكثير من الحالات تظل غير مشخصة بسبب تشابه اعراضه مع مشاكل هضمية بسيطة. وشدد الخبراء على ضرورة المتابعة الدورية بالمنظار للمصابين بهذا المرض نظرا لارتباطه بزيادة مخاطر الاصابة باورام معدية معينة.

وختم جونسون حديثه بالتاكيد على انه سيستمر في توثيق هذه التجربة القاسية بكل تفاصيلها وشفافيتها. واضاف ان هدفه الان ليس فقط مقاومة الشيخوخة بل فهم هذا المرض المناعي بعمق والبحث عن ابتكارات علمية قد تنقذ حياته وحياة الاخرين الذين يعانون من امراض مماثلة حول العالم.