تحل دولة قطر ضيف شرف الدورة الـ 40 لمهرجان جرش للثقافة والفنون، من خلال مشاركة ثقافية وفنية وتراثية متكاملة تعكس ثراء المشهد الثقافي القطري، وتقدم للجمهور الأردني والعربي تجربة متنوعة تجمع بين الشعر والفنون الشعبية والموسيقى والتراث.

وبحسب بيان صحفي لإدارة المهرجان اليوم الأربعاء، تأتي استضافة قطر في هذه الدورة في سياق العلاقات الأخوية والثقافية التي تجمع البلدين، كما تنسجم مع توجه المهرجان نحو توسيع آفاق التعاون الثقافي العربي، واستضافة التجارب الإبداعية التي تسهم في إبراز التنوع الثقافي والحضاري في الوطن العربي، وتعزز مكانة المهرجان بوصفه منصة للحوار الثقافي وملتقى للإبداع العربي والإنساني.

ويستند هذا الحضور إلى مسار ممتد من التعاون الثقافي بين البلدين الشقيقين، تجسد عبر اتفاقيات وبرامج مشتركة، إلى جانب مشاركات متبادلة في معارض الكتب والمهرجانات والفعاليات الثقافية خلال السنوات الماضية.

وقال المدير التنفيذي للمهرجان المستشار يزن الخضير، إن استضافة دولة قطر "ضيف شرف المهرجان"، تجسد عمق العلاقات الأخوية والثقافية التي تجمع البلدين الشقيقين، وتعكس حرص المهرجان على تعزيز حضوره العربي والانفتاح على التجارب الثقافية التي تثري فعالياته وتمنح الجمهور فرصة أوسع للتعرف على ملامح الإبداع العربي وتنوعه.

وأضاف إن المشاركة القطرية هذا العام تقدم نموذجا غنيا يجمع بين الشعر والموسيقى والفنون الشعبية والتراث، بما ينسجم مع رؤية المهرجان بأن يكون مساحة جامعة للحوار الثقافي والتبادل الإبداعي العربي.

وتحضر قطر عبر باقة من الفعاليات الشعرية والفنية والتراثية، التي تمتد على مدار أيام المهرجان، وتمنح الجمهور نافذة على ملامح من الثقافة القطرية المعاصرة وموروثها الشعبي الأصيل.

وتستهل المشاركة القطرية فعالياتها بأمسيات "مثايل" الشعرية، التي تقام خلال الفترة من 23- 25 تموز في مركز جرش الثقافي، وتتضمن 3 أمسيات يشارك فيها 9 شعراء من قطر والوطن العربي، إلى جانب شاعر أردني، في إطار الاحتفاء بالشعر النبطي وتعزيز حضوره في المشهد الثقافي العربي.

وتعد "مثايل" مسابقة أدبية متخصصة بالشعر النبطي، وإحدى المبادرات الثقافية والأدبية في دولة قطر، وتهدف إلى تعزيز مكانة الشعر النبطي والمحافظة عليه بوصفه جزءا أصيلا من الموروث الثقافي العربي، ودعم حضوره بين الأجيال الجديدة وتشجيع الإبداع في هذا اللون الأدبي.

كما تتضمن المشاركة عروض الفنون الشعبية والتراثية والبحرية القطرية، بمصاحبة النهام عمر بوصقر وفرقة الجيلات، حيث يقام العرض الرئيس يوم 29 تموز على مسرح الهيبودروم، فيما تقدم المجموعة عروضا أخرى خلال الفترة من 26- 28 تموز في جناح السفارات، لتمنح الزوار صورة حية عن الفنون الشعبية والموروث البحري القطري، الذي ارتبط بتاريخ المجتمع الخليجي وقيمه وثقافته.

ويتواصل الحضور القطري من خلال الحفل الفني الذي يحييه الفنانان علي عبد الستار ومنصور المهندي يوم 2 آب على مسرح الهيبودروم، في أمسية تعكس حضور الأغنية القطرية والخليجية.

ويحضر التراث القطري كذلك من خلال الجناح التراثي ضمن جناح السفارات، والذي يستقبل الزوار طوال أيام المشاركة القطرية في المهرجان، ويضم مجموعة من المنتجات الحرفية التراثية التقليدية، إلى جانب المأكولات والحلويات الشعبية القطرية، بما يوفر تجربة متكاملة تبرز أصالة التراث القطري، وتتيح للجمهور التعرف على مكونات الثقافة القطرية وعاداتها وتقاليدها.