كشفت دراسة حديثة صادرة عن غرفة صناعة الاردن عن دور استراتيجي لعبه القطاع الصناعي في حماية السوق المحلية من تداعيات موجة التضخم العالمية التي اجتاحت الاسواق الدولية. واظهرت النتائج ان المصانع الوطنية نجحت في امتصاص جزء كبير من الصدمات السعرية الناتجة عن ارتفاع تكاليف الطاقة والمواد الخام وسلاسل التوريد. واكدت الدراسة ان الصناعة لم تكن سببا في الضغوط التضخمية بل شكلت صمام امان حافظ على استقرار الاسعار وحمى القوة الشرائية للمواطنين امام تقلبات الاسواق الخارجية.

الصناعة الاردنية ركيزة الاستقرار الاقتصادي

وبين رئيس غرفة صناعة الاردن فتحي الجغبير ان القطاع الصناعي اثبت مرونة عالية في التعامل مع التحديات الاقتصادية الصعبة خلال الفترة الماضية. واضاف ان المصانع المحلية تحملت اعباء مالية اضافية ناتجة عن ارتفاع اسعار الشحن والمدخلات الانتاجية دون تحميلها بالكامل للمستهلك النهائي. واوضح ان هذا الاداء يعكس التزام القطاع الصناعي بمسؤوليته الوطنية في دعم الاقتصاد والحفاظ على توازن السوق المحلية في ظل ظروف عالمية معقدة.

تعزيز المرونة الاقتصادية في مواجهة الصدمات

واشار التقرير الى ان البيانات الرسمية تؤكد تمتع الاردن بمعدلات تضخم اكثر استقرارا مقارنة بالعديد من الدول الاخرى بفضل القاعدة الصناعية المتنوعة. واكد ان دور الصناعة يتجاوز مجرد الانتاج والتشغيل ليصبح ركيزة اساسية لتعزيز المناعة الاقتصادية ضد الصدمات الخارجية المفاجئة. واوضح ان وجود صناعة وطنية قوية يعد الضمانة الاهم للمستهلكين لتقليل الاثار المباشرة للازمات الاقتصادية الدولية على حياتهم اليومية.