عمّان – جسدت المستشارة ربى عوني الرفاعي أسمى معاني الوفاء والتقدير من خلال رعايتها وإقامتها احتفالًا وطنيًا وإنسانيًا لتكريم نخبة من الرياديات المبدعات والعسكريات المتقاعدات، بحضور نخبة من أصحاب المعالي والعطوفة والسعادة، وعدد من الشخصيات الرسمية والاجتماعية والإعلامية، احتفاءً بنساء قدمن للوطن سنوات طويلة من العمل المخلص والإنجاز والعطاء، وكنّ مثالًا في الريادة والقيادة وخدمة المجتمع.
واستُهل الحفل بالسلام الملكي، وتلاوة آيات من الذكر الحكيم، ثم ألقت راعية الحفل المستشارة ربى عوني الرفاعي كلمة أكدت فيها أن تكريم أصحاب الإنجاز يمثل واجبًا وطنيًا وأخلاقيًا، ورسالة تقدير لكل من ترك بصمة مضيئة في خدمة الوطن والإنسان، مشيرة إلى أن المرأة الأردنية كانت وما زالت شريكًا أساسيًا في مسيرة البناء والتنمية، وأثبتت حضورها في مختلف الميادين المدنية والعسكرية.
وأضافت أن تكريم الرياديات والعسكريات المتقاعدات هو تكريم لمسيرة حافلة بالإخلاص والتضحية والولاء، وتعبير عن الاعتزاز بنماذج نسائية صنعت فرقًا حقيقيًا في المجتمع، وأسهمت في ترسيخ قيم القيادة والإبداع والعطاء، مؤكدة أن ثقافة التكريم هي ثقافة حضارية تعكس احترام المجتمعات لأصحاب الإنجاز، وتغرس في الأجيال الجديدة قيم الانتماء والتميز والعمل المخلص.
وتضمن الحفل عرضًا مرئيًا استعرض أبرز إنجازات المكرمات، أعقبه تسليم الدروع والشهادات التقديرية وسط أجواء سادتها مشاعر الفخر والاعتزاز، حيث تم تكريم شخصيات نسائية تركت بصمات واضحة في مختلف القطاعات، تقديرًا لمسيرتهن المهنية والإنسانية.
وشهدت الأمسية واحدة من أكثر لحظاتها تأثيرًا، عندما قدمت المستشارة ربى عوني الرفاعي لفتة وفاء وعرفان لروح الراحلة السيدة سعدية يوسف رشيد، إحدى أوائل الممرضات اللواتي التحقن بصفوف القوات المسلحة الأردنية عام 1958، وإحدى المشاركات في معركة الكرامة، والتي كرّست حياتها لخدمة الوطن والإنسان، وسجلت اسمها في صفحات الشرف والبطولة. وتسلمت الدرع التكريمي نيابة عنها ابنتها الدكتورة إخلاص أبو شرخ، التي واصلت رسالة والدتها في خدمة الوطن والإنسانية، في مشهد إنساني مؤثر نال إعجاب الحضور، وجسد أسمى معاني الوفاء لمن أفنوا أعمارهم في خدمة الأردن.
وأضفت فرقة أبو رامي الفنية أجواءً مميزة على الحفل، حيث قدمت باقة من الوصلات الفنية والتراثية والوطنية التي تفاعل معها الحضور، وأسهمت في إضفاء أجواء احتفالية جمعت بين الفن الأصيل والاعتزاز بالهوية الوطنية.
وفي ختام الأمسية، وفي لفتة تقديرية تعكس مكانة راعية الحفل، قدّم رجل الأعمال علي حمد أبو حماد درعًا تذكاريًا إلى المستشارة ربى عوني الرفاعي باسم جميع المكرمات، تقديرًا لجهودها الكبيرة في تنظيم هذه المبادرة الوطنية والإنسانية، ولدورها في ترسيخ ثقافة الوفاء وتقدير أصحاب الإنجاز، وحرصها المستمر على تكريم الشخصيات التي تركت أثرًا إيجابيًا في خدمة الوطن والمجتمع.
واختُتم الحفل بالتقاط الصور التذكارية التي جمعت راعية الحفل بالمكرمات والضيوف، وسط إشادة واسعة بحسن التنظيم، وبالمبادرات النوعية التي تتبناها المستشارة ربى عوني الرفاعي، والتي باتت تشكل نموذجًا وطنيًا في الاحتفاء بالقيادات والرياديات وصاحبات الإنجاز، وترسيخ قيم الوفاء والعرفان، وتعزيز ثقافة الاعتراف بمن صنعوا أثرًا حقيقيًا في مسيرة الأردن، ليبقى عطاؤهم مصدر إلهام للأجيال القادمة، ورسالة تؤكد أن الأوطان تزدهر بأبنائها المخلصين وبمن يكرمون إنجازاتهم ويحفظون جميل عطائهم.
