حسمت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني في مصر الجدل الدائر حول تطبيق نظام التعليم المنزلي المعروف باسم هوم سكولينغ داخل المدارس الدولية. واكدت الوزارة في بيان لها ان هذا النظام غير معتمد قانونا ولا يوجد اي ترخيص يمنح المدارس الحق في تبني هذا النمط التعليمي او الترويج له باي شكل من الاشكال. واوضحت ان كافة المؤسسات التعليمية داخل البلاد ملزمة بالتقيد باللوائح والمناهج الرسمية المعتمدة من الدولة لضمان سير العملية التعليمية وفق ضوابط قانونية واضحة تضمن حقوق الطلاب.

واضافت الوزارة ان اي مدرسة يثبت تورطها في تقديم بدائل تعليمية غير مرخصة او التحايل على القوانين التعليمية ستواجه مساءلة قانونية صارمة. وبينت ان هدف هذه الاجراءات هو حماية اولياء الامور والطلاب من الكيانات الوهمية التي قد تستغل الرغبة في البحث عن مسارات تعليمية بديلة. وشددت على ضرورة عدم الانسياق خلف اي ممارسات تخرج عن الاطار المدرسي التقليدي المعتمد.

وكشفت التحذيرات الاخيرة عن تزايد ظهور مراكز واكاديميات تدعي تقديم برامج تعليمية موازية تتيح للطلاب التغيب عن المدارس الدولية مع بقائهم مقيدين بها رسميا. واوضحت الوزارة ان هذا التوجه يفتقر الى الرقابة التربوية والتعليمية اللازمة. واكدت ان التعليم الرسمي يجب ان يتم داخل المؤسسات المرخصة التي تخضع لمعايير الجودة والتقييم الدوري من قبل الجهات المختصة.

ابعاد الجدل حول التعليم المنزلي

وبين الخبراء ان مصطلح هوم سكولينغ عالميا يعني تولي الاسرة مسؤولية تعليم الابناء بشكل كامل بعيدا عن المدارس التقليدية. واشاروا الى ان الوضع في مصر يختلف تماما حيث لا يوجد اطار قانوني ينظم هذا النمط كبديل للمدرسة. واضافوا ان بعض الكيانات تحاول استغلال هذا المفهوم لجذب الاسر التي تبحث عن مرونة اكبر او تكاليف اقل دون ادراك للمخاطر القانونية والتربوية المترتبة على ذلك.

واكد المختصون ان غياب الرقابة على هذه المراكز غير المرخصة يؤثر سلبا على تكافؤ الفرص بين الطلاب. واوضحوا ان التحدي الاكبر يكمن في الشهادات والمسارات الجامعية التي قد لا تعترف بها الجهات الرسمية في حال الحصول عليها من مسارات غير معتمدة. وشددوا على اهمية وعي اولياء الامور بضرورة التأكد من قانونية اي نظام تعليمي قبل الانخراط فيه.

واضافت الوزارة في ختام توجيهاتها ان دعم تعلم الابناء في المنزل عبر المنصات الرقمية او الدروس الخصوصية يظل امرا مختلفا تماما عن تبني نظام تعليمي بديل. واوضحت ان الفرق الجوهري يكمن في الالتزام بالمنظومة المدرسية الرسمية التي تضمن للطالب مستقبله الدراسي والمهني. واكدت ان الدولة تواصل مراقبة الوضع عن كثب لضمان التزام كافة الاطراف باللوائح التعليمية السارية.