سجلت اسواق الطاقة العالمية حالة من الترقب والحذر الشديد بعد التطورات الاخيرة في مضيق هرمز حيث ادت القرارات الامريكية الاخيرة بشان فرض رسوم على السفن المارة في الممر الحيوي الى حالة من الاضطراب الواسع في حركة التجارة الدولية. وادت هذه التحركات السياسية الى انهيار سريع في التفاهمات السابقة التي كانت تهدف الى تهدئة الاوضاع وضمان استقرار تدفقات الطاقة العالمية.
واظهرت بيانات التداول الفورية قفزة قوية في اسعار الخام تجاوزت حاجز الخمسة بالمائة حيث اقترب خام برنت من ملامسة مستوى الثمانين دولارا للبرميل وسط مخاوف حقيقية لدى المتعاملين من نقص حاد في الامدادات. واكد خبراء اقتصاديون ان هذه القفزة تعكس حجم القلق الذي يسيطر على المستثمرين من استمرار التوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج.
وبينت التقارير ان اسواق الغاز الطبيعي في اوروبا لم تكن بعيدة عن هذا المشهد حيث سجلت الاسعار اعلى مستوياتها في عدة اشهر نتيجة التخوف من تعطل سلاسل التوريد الحيوية. واضافت التحليلات ان هذا الصعود المفاجئ يضع الضغوط على كاهل الاقتصاد العالمي الذي يعاني اصلا من تقلبات في اسعار الطاقة.
تداعيات الاضطراب على الاسواق المالية العالمية
وكشفت مؤشرات البورصة الامريكية عن حالة من الهلع بين المستثمرين حيث واصل مؤشر ستاندرد اند بورز تراجعه وسط عمليات بيع مكثفة شملت قطاعات التكنولوجيا واشباه الموصلات. واشار محللون ماليون الى ان هذا التراجع يعود بشكل رئيسي الى حالة عدم اليقين التي تفرضها الازمات السياسية على اداء الشركات الكبرى.
واوضحت البيانات ان عوائد سندات الخزانة الامريكية شهدت ارتفاعا ملحوظا في ظل سعي المستثمرين للبحث عن ملاذات امنة بعيدا عن اسواق الاسهم المتقلبة. وشدد مراقبون على ان اعادة تسعير مخاطر التضخم اصبحت هي المحرك الاساسي لقرارات السياسة النقدية في المرحلة المقبلة مع استمرار ارتفاع اسعار الوقود.
واكدت التوقعات ان الاسواق العالمية ستظل رهينة التطورات الميدانية في المضيق خلال الايام القادمة. واضاف الخبراء ان استمرار التوتر قد يدفع البنوك المركزية الى اتخاذ تدابير استثنائية لمواجهة ضغوط التضخم الناتجة عن تعطل امدادات الطاقة الدولية.
