ساد استقرار نسبي في تعاملات العقود الاجلة للمؤشرات الاميركية اليوم الخميس، اذ فضل المستثمرون التريث والتقاط الانفاس بعد موجة صعود قوية استمرت على مدار اليومين الماضيين. ويأتي هذا الهدوء وسط ضغوط واضحة تواجهها شركات تصنيع الرقائق في السوق، بالتزامن مع انتظار المتعاملين لصدور بيانات اقتصادية حاسمة ونتائج اعمال الشركات للربع الثاني.
وكشفت حركة التداول المبكرة عن استمرار تراجع اسهم قطاع الرقائق بعدما اتجهت سيولة المستثمرين نحو اسهم التكنولوجيا الكبرى والقطاع المصرفي، خاصة بعد النتائج المالية القوية التي اعلنتها البنوك الكبرى مؤخرا. وبينت البيانات ان سهم شركة تي اس ام سي شهد تراجعا بنسبة تجاوزت 3 في المائة رغم اعلان الشركة عن نتائج مالية فاقت توقعات المحللين وخطط استثمارية ضخمة.
واظهرت التداولات ايضا ان شركات رقائق الذاكرة كانت من بين ابرز المتضررين في جلسة اليوم، حيث سجلت اسهم ويسترن ديجيتال وسيغيت تكنولوجي انخفاضات ملحوظة. واكد مراقبون ان هذا التراجع يعكس حالة من الحذر في اوساط المستثمرين الذين يراقبون عن كثب تقلبات السوق قبل ظهور مؤشرات اقتصادية جديدة.
تأثير البيانات الاقتصادية على مسار الاسواق
واضافت المؤشرات الرئيسية في وول ستريت مكاسب للجلسة الثانية على التوالي يوم امس، بعد ان كشفت بيانات مؤشر اسعار المنتجين عن تباطؤ في وتيرة التضخم، وهو ما قلل من المخاوف بشأن استمرار السياسات النقدية المتشددة من قبل الاحتياطي الفيدرالي. واوضح خبراء الاستثمار ان الارباح الفصلية ستظل المحرك الرئيسي لاداء الاسواق خلال الفترة القادمة رغم التحديات الجيوسياسية.
واكدت التوقعات ان موسم ارباح الربع الثاني قد يحمل المزيد من المفاجآت الايجابية، مما يعزز معنويات المتداولين في ظل ترقب بيانات مبيعات التجزئة وطلبات اعانة البطالة اليوم. وبينت الادوات المالية ان الاسواق بدأت تقلص توقعاتها بشأن رفع اسعار الفائدة، حيث تشير الاحتمالات الحالية الى تراجع فرص اتخاذ قرارات متشددة من قبل الفيدرالي.
وتابعت الاسواق اداء الشركات الاخرى مثل يونايتد ايرلاينز التي تعرضت لضغوط بسبب ارتفاع اسعار النفط، بينما يترقب الجميع نتائج شركات كبرى مثل يونايتد هيلث ونتفليكس لاحقا اليوم. وشدد محللون على ان مؤشر ستاندرد اند بورز 500 يقف حاليا عند مستويات تجعله حساسا لاي بيانات سلبية قد تظهر في الايام المقبلة.
