شهدت العاصمة البريطانية تحركات احتجاجية واسعة النطاق وسط مطالبات ملحة بضرورة تغيير الموقف الرسمي تجاه الاحداث الجارية في قطاع غزة. وتأتي هذه التظاهرات في توقيت سياسي حساس يسبق انتقال السلطة وتولي بيرنهام مهامه الجديدة خلفا لرئيس الوزراء السابق كير ستارمر في خطوة تعكس حجم الغضب الشعبي المتصاعد.

واكد المتظاهرون خلال المسيرات ان المرحلة المقبلة تتطلب موقفا اكثر وضوحا تجاه ما يشهده القطاع من دمار شامل. وشدد المشاركون على ان الاعتذار عن سياسات الحكومة السابقة لا يعد كافيا امام فداحة الاوضاع الانسانية التي يعيشها الفلسطينيون تحت القصف المستمر.

واوضح المحتجون ان المطلوب هو الاعتراف الصريح بوقوع ابادة جماعية ووضع حد نهائي لاي تواطؤ بريطاني في هذا الملف. وبينت الشعارات المرفوعة ان الشعب البريطاني ينتظر من القيادة الجديدة تحركا فعليا يتجاوز الخطابات السياسية التقليدية نحو وقف كامل للدعم العسكري والسياسي لاسرائيل.

مطالب شعبية بوضع حد للتواطؤ البريطاني

وكشفت التظاهرات عن فجوة كبيرة بين تطلعات الشارع والسياسة الخارجية التي اتبعتها الحكومة المنتهية ولايتها. واضاف المنظمون ان الحراك سيستمر حتى يتم اتخاذ قرارات شجاعة تنهي التورط البريطاني في الصراع الدائر.

واشار مراقبون الى ان هذه الضغوط تضع بيرنهام امام اختبار حقيقي لاثبات استقلالية قراره السياسي عن نهج سلفه. واكدت الحشود ان التاريخ لن يغفر لمن يغض الطرف عن الجرائم المرتكبة بحق المدنيين في غزة.