دخلت شركة محطة بوابة البحر الاحمر الدولية مرحلة جديدة من التوسع الاستراتيجي عبر بدء تشغيل محطة حاويات ميناء شيتاغونغ في بنغلاديش، وذلك بضخ استثمارات بلغت قيمتها 170 مليون دولار، ويعد هذا المشروع خطوة مفصلية كونه يمثل اول عقد امتياز دولي من نوعه في تاريخ الدولة الاسيوية، مما يعزز من حضور الخبرات السعودية في قطاع الخدمات اللوجستية العالمي.
واكدت الشركة ان المشروع ياتي ضمن اتفاقية امتياز طويلة الامد تمتد لاثنين وعشرين عاما، حيث تعتمد الاتفاقية على نموذج التجهيز والتشغيل والنقل، مبينا ان هذه الخطوة تجعل من الشركة اول مشغل دولي يتولى ادارة محطات حيوية في بنغلاديش، الامر الذي يعكس الثقة الكبيرة في القدرات التشغيلية للمملكة.
واشار المختصون الى ان ميناء شيتاغونغ يمثل الشريان الرئيسي للتجارة الخارجية في بنغلاديش، حيث يقع في موقع استراتيجي عند مصب نهر كارنافولي، موضحا ان الموقع يربط الاسواق المحلية بشبكة واسعة من الاسواق الاقليمية والعالمية، مما يعزز من كفاءة سلاسل الامداد.
نقلة نوعية في قدرات الميناء التشغيلية
وكشفت عمليات التطوير الاخيرة عن قفزة هائلة في الطاقة الاستيعابية للمحطة، حيث ارتفعت من 250 الف حاوية نمطية لتصل الى 600 الف حاوية سنويا، وبينت البيانات ان توريد رافعات ساحلية حديثة ومعدات مناولة متطورة اسهم في رفع الانتاجية بنسبة 30 بالمئة مقارنة بالمحطات المنافسة في المنطقة.
واوضحت الشركة ان المحطة تضم رصيفا يمتد لنحو 580 مترا وساحات تخزين واسعة تتجاوز مساحتها 200 الف متر مربع، واضافت ان غاطس الميناء البالغ 9.5 متر يسمح باستقبال ثلاث سفن في وقت واحد، بما فيها السفن العملاقة التي تتطلب تجهيزات تقنية خاصة لعمليات التفريغ والشحن.
وشدد الرئيس التنفيذي للمجموعة لارس فانغ كريستنسن على ان هذه الخطوة تمثل انطلاقة قوية نحو الاسواق الناشئة، كاشفا عن طموحات الشركة لضخ استثمارات اضافية قد تصل الى مليار دولار في القطاع البحري البنغلاديشي، وهو ما يؤكد التزام الشركة بتعزيز وتوسيع رقعة عملياتها الدولية.
