ارتقى مواطنان فلسطينيان واصيب اخرون بجروح متفاوتة الخطورة في هجوم مسلح شنه مستوطنون على قرية دير جرير الواقعة شمال مدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة. واكدت وزارة الصحة الفلسطينية استشهاد المواطن عودة عبد الرحيم عودة فراخنة والمواطن احمد عادل رشيد ابو مخو نتيجة تعرضهما للرصاص الحي خلال الهجوم الذي استهدف البلدة. وبينت التقارير الطبية ان طواقم الاسعاف تعاملت مع عدة اصابات خطيرة جرى نقلها الى المستشفيات لتلقي العلاج العاجل بعد تعرضهم لاعتداءات مباشرة من قبل المجموعات المسلحة.
واوضحت جمعية الهلال الاحمر الفلسطيني ان طواقمها واجهت صعوبات كبيرة في الوصول الى المصابين نتيجة استهداف قوات الاحتلال لسيارات الاسعاف بالرصاص الحي اثناء محاولتها نقل الجرحى. واضاف شهود عيان ان المستوطنين اقتحموا منازل المواطنين وحظائر الماشية في البلدة القديمة بحماية واضحة من الجيش والشرطة الاسرائيلية. وشدد الاهالي على ان محاولاتهم للتصدي لهذا الاقتحام قوبلت باطلاق نار كثيف مما ادى الى اندلاع مواجهات عنيفة في محيط المنطقة.
تصاعد الانتهاكات الاسرائيلية في قرى ومدن الضفة الغربية
وكشفت مصادر ميدانية ان وتيرة اعتداءات المستوطنين شهدت تصاعدا ملحوظا في مختلف محافظات الضفة الغربية حيث شملت الضرب المبرح واطلاق الرصاص الحي واستهداف الاراضي الزراعية والممتلكات الخاصة. واشار رئيس بلدية صوريف الى ان مجموعات مسلحة بالعصي والهراوات هاجمت منازل المواطنين في منطقة خلة غنيم مما تسبب باصابة مسن بجروح بليغة في الرأس اضافة الى اصابات اخرى بين الاهالي. واكدت تقارير محلية ان المستوطنين تعمدوا اتلاف المحاصيل الزراعية عبر اطلاق قطعان الماشية في اراضي المواطنين في مناطق جنوب الخليل وبيت لحم.
واضافت المصادر ان قوات الاحتلال لم تكتف بحماية المعتدين بل نفذت عمليات اقتحام واعتقال واسعة في قرى وبلدات اخرى مثل اماتين شرق قلقيلية ومسافر يطا. وبينت المعطيات الرسمية ان الجيش الاسرائيلي وزع اخطارات بوقف البناء في منشات فلسطينية بمدينة جنين تحت ذرائع واهية تتعلق بالتراخيص. واظهرت الاحصائيات الفلسطينية ان الضفة الغربية تعيش حالة من التوتر الامني المتصاعد منذ اكتوبر الماضي مما اسفر عن ارتفاع كبير في اعداد الشهداء والاصابات والاعتقالات في صفوف المواطنين.
