شهدت مؤشرات البورصات الخليجية حالة من التباين الملحوظ في مستهل جلسات الاسبوع وسط تفاعلات الاسواق مع التصعيد العسكري الاخير في المنطقة وارتفاع اسعار النفط الخام لمستويات قياسية جديدة. وتأتي هذه التحركات في وقت يترقب فيه المستثمرون تداعيات التطورات الامنية على سلاسل الامداد وحركة الملاحة البحرية في الممرات الحيوية للطاقة.
واوضحت بيانات التداول ان اسواق المال واجهت ضغوطا متباينة نتيجة المخاوف من اتساع رقعة المواجهة الاقليمية وتأثير ذلك المباشر على قرارات الاستثمار والمحافظ المالية. وبينت المؤشرات ان حالة الحذر تسيطر على المتعاملين في ظل التقارير الواردة بشأن استهداف منشآت حيوية وتهديدات امنية طالت ناقلات النفط في مضيق هرمز.
واكد محللون ماليون ان ارتفاع اسعار خام برنت الى مستويات تجاوزت 90 دولارا للبرميل قد وفر دعما جزئيا لبعض الاسهم القيادية في قطاع الطاقة. واضافوا ان هذا الصعود في اسعار الخام يعكس حالة القلق العالمية من تعطل امدادات الطاقة نتيجة التوترات المستمرة منذ عدة ايام.
اداء الاسواق الخليجية وسط صعود اسعار الطاقة
وكشفت التعاملات الصباحية في السوق السعودي عن تماسك المؤشر الرئيسي بدعم من صعود سهم ارامكو وسط تفاؤل المستثمرين بمتانة المركز المالي للشركات الكبرى. واشار مراقبون الى ان السوق السعودي يحاول الحفاظ على مكاسبه رغم الضغوط الاقليمية المحيطة.
وتراجع مؤشر سوق دبي المالي بضغط من انخفاض قطاعي العقارات والطيران بينما شهدت بورصة ابوظبي تراجعا مماثلا في ظل عمليات جني ارباح. واوضحت التحليلات ان المستثمرين في الامارات يفضلون التريث حتى تتضح الرؤية السياسية والامنية في المنطقة.
وارتفع المؤشر الرئيسي في بورصة قطر بنسبة طفيفة بدعم من اسهم القطاع المصرفي الذي اظهر مرونة في التعامل مع المتغيرات الاقتصادية العالمية. واضافت التقارير ان الاسواق لا تزال رهينة للاحداث المتسارعة التي تؤثر على شهية المخاطرة لدى المتداولين.
