شهدت مدينة اسطنبول التركية اليوم انطلاق فعاليات الحملة الدولية حريتكن واجبنا والتي تهدف الى تسليط الضوء على المعاناة المروعة للأسيرات الفلسطينيات والحوامل والأطفال داخل سجون الاحتلال الاسرائيلي في ظل تصاعد الانتهاكات الجسيمة والظروف الاعتقالية القاسية التي تفتقر لأدنى مقومات الحياة الانسانية.

واكد رئيس لجنة القدس بالاتحاد العالمي لعلماء المسلمين مروان ابو راس خلال مؤتمر صحفي ان الاسيرات يواجهن سياسات ممنهجة وتضييقات انتقامية يقودها وزير الامن القومي الاسرائيلي ايتمار بن غفير تشمل الحرمان من الطعام والنوم والتعرض لأشعة الشمس والعزل الانفرادي المستمر.

واوضح ابو راس ان الاحتلال يسعى لفرض قوانين تعسفية لتشديد العقوبات واعدام الاسرى مشيرا الى المخططات الخطيرة التي تستهدف النساء الحوامل والاجنة بما في ذلك مشروع سياج التماسيح الذي يهدف الى فرض مزيد من الحصار والترهيب على المعتقلين.

صرخات من داخل مقابر تحت الارض

وبينت الاسيرة المحررة نسيبة جرادات في شهادة حية حجم المأساة التي تعيشها الاسيرات الحوامل حيث يتم اجبارهن على وضع مواليدهن وهن مقيدات الايدي والارجل في مشاهد تعكس انعدام الرحمة لدى ادارة السجون التي تتعمد حرمان النساء من الرعاية الطبية والملابس والمستلزمات الاساسية.

واضافت جرادات ان الزنازين الاسرائيلية تعد بمثابة مقابر تحت الارض وليست مجرد سجون حيث تستخدم كأداة للتعذيب النفسي والجسدي عبر التحكم في درجات الحرارة وضخ الهواء الساخن او البارد بشكل متعمد لإنهاك المعتقلات وتدمير صحتهن.

واكدت المحررة ان المعاناة تضاعفت بشكل غير مسبوق منذ السابع من اكتوبر حيث يمنع الاحتلال الاسيرات من رؤية الشمس او معرفة الوقت لفترات طويلة مع ممارسة سياسات التفتيش العاري والاهمال الطبي الممنهج الذي يهدد حياة العشرات منهن.

ارقام مروعة تكشف حجم الانتهاكات

واعلنت آلاء خضر ممثلة اتحاد المرأة الفلسطينية في تركيا ان هناك 79 اسيرة يقبعن حاليا في سجون الاحتلال بينهن اطفال واسيرات معزولات انفراديا في سجن الدامون مشددة على وجود حالات حرجة لثلاث اسيرات حوامل يواجهن خطرا داهما على حياتهن واجنتهن في ظل صمت دولي مطبق.

واستحضر الشيخ عبد الوهاب اكينجي رئيس جمعية علماء المسلمين في تركيا خلال كلمته في المؤتمر الواجب الديني والانساني الملقى على عاتق الجميع لنصرة الاسرى والعمل على تحريرهم معتبرا ان قضية الاسيرات هي عنوان لكرامة الامة التي لا ينبغي ان تترك وحيدة في مواجهة هذا البطش.

وكشفت تقارير نادي الاسير الفلسطيني ان اكثر من 765 امرأة اعتقلن منذ بدء الحرب على غزة بذريعة الملف السري والاعتقال الاداري مشيرة الى وجود اكثر من 9400 اسير في سجون الاحتلال بينهم 350 طفلا واكثر من 3244 معتقلا اداريا يعيشون ظروفا قاهرة تتطلب تدخلا دوليا عاجلا.