وجهت 14 بعثة دبلوماسية اجنبية نداء عاجلا الى السلطات الاسرائيلية تطالبها بضرورة السماح الفوري للجنة الدولية للصليب الاحمر بزيارة المعتقلين الفلسطينيين في السجون. واكدت هذه البعثات في بيان رسمي مشترك ان استمرار منع الزيارات يعد مخالفة صريحة للالتزامات الدولية المتعلقة بحقوق الانسان. واوضحت البعثات ان هذا الموقف ياتي في ظل تزايد المخاوف من تدهور الاوضاع الانسانية والصحية داخل مراكز الاحتجاز.

واضافت البعثات الدبلوماسية التي تضم دولا اوروبية وكندا ان هناك ضرورة ملحة لتنفيذ قرار المحكمة العليا الاسرائيلية الذي اقر بعدم قانونية حرمان الصليب الاحمر من مهامه الانسانية تجاه الاسرى. وشددت على ان الوصول الى مرافق الاعتقال يجب ان يكون متاحا دون اي عوائق او تاخير لضمان سلامة المعتقلين. وبينت ان الوضع الراهن في السجون يتطلب تدخلا دوليا لضمان الامتثال للقوانين والمواثيق الدولية.

واكدت البعثات في بيانها ان الاعتقال الاداري اصبح وسيلة تستخدم بشكل واسع وغير مبرر حيث يقبع الالاف من الفلسطينيين خلف القضبان دون توجيه تهم محددة او خضوعهم لمحاكمات عادلة. واشارت الى ان التقارير الحقوقية تصف ظروف الاحتجاز بالقاسية والمهددة للحياة بسبب سياسات التجويع والحرمان من الرعاية الطبية الاساسية. واوضحت ان هذه الممارسات تسببت في تفاقم المعاناة الانسانية لاكثر من 9 الاف اسير فلسطيني.

مخاوف دولية حول صحة الاسرى

وكشفت البعثات عن قلقها البالغ تجاه الحالة الصحية للطبيب حسام ابو صفية الذي تعرض لظروف احتجاز قاسية وتقارير تفيد بتعرضه للضرب والاصابة داخل السجن. واظهرت التقارير الواردة ان ابو صفية فقد الكثير من وزنه منذ اعتقاله من مستشفى كمال عدوان شمال غزة. واوضحت ان استمرار تجاهل الحالة الصحية للاسرى يعكس سياسة الاهمال الطبي المتعمد التي تتبعها السلطات الاسرائيلية.

وبينت المصادر الحقوقية ان عدد الاسرى الفلسطينيين في السجون الاسرائيلية تجاوز 9 الاف و500 معتقل يعيشون اوضاعا توصف بالماساوية. واكدت ان هذه الاوضاع شملت التعذيب وسوء المعاملة ما ادى الى ارتقاء عدد من الاسرى نتيجة لسياسات القمع. واضافت ان المجتمع الدولي يراقب عن كثب هذه التطورات وسط مطالبات بوقف كافة الانتهاكات التي تمس كرامة وحياة المعتقلين الفلسطينيين.