اقدمت منصة اكس على تعليق الحساب الرسمي للقنصلية البريطانية في مدينة القدس بشكل مفاجئ مما اثار تساؤلات واسعة حول اسباب هذا الاجراء التقني الذي جاء متزامنا مع انتقادات لاذعة وجهتها القنصلية لاوضاع المعتقلين داخل السجون الاسرائيلية. وتظهر الصفحة الخاصة بالقنصلية حاليا عبارة حساب معلق دون ان يصدر اي توضيح رسمي من ادارة المنصة او الجهات الدبلوماسية المعنية حول خلفيات هذا القرار.
واكدت مصادر مطلعة ان الخطوة جاءت عقب ساعات قليلة من نشر القنصلية سلسلة تغريدات تضمنت مواقف حازمة تجاه الانتهاكات التي يتعرض لها الاسرى الفلسطينيون. وبينت التغريدات الاخيرة ان هناك قلقا دوليا متزايدا من ظروف الاحتجاز القاسية التي تفتقر لابسط المعايير الانسانية والقانونية المتعارف عليها دوليا.
واوضحت التقارير ان التغريدات المحجوبة تضمنت بيانا مشتركا وقعت عليه دول اوروبية عديدة ومنها فرنسا واسبانيا وايرلندا وهولندا والسويد. وشدد البيان على رفض سياسة الاعتقال الاداري التي تمارسها السلطات الاسرائيلية بحق اكثر من 9 الاف فلسطيني دون توجيه تهم رسمية او عرضهم على محاكمات عادلة.
تداعيات التضييق على المنصات الرقمية
وكشفت القنصلية في منشوراتها الاخيرة عن تدهور الحالة الصحية لعدد من الشخصيات الفلسطينية المعتقلة ومنهم الطبيب حسام ابو صفية مدير مستشفى كمال عدوان في غزة. واضافت ان استمرار احتجاز الكوادر الطبية في ظروف غامضة يمثل انتهاكا صارخا للمواثيق الدولية التي تكفل حماية الطواقم الطبية في مناطق النزاع.
واشار البيان الى ان المحتجزين يعانون من سياسات ممنهجة تشمل التجويع والاهمال الطبي المتعمد والتعذيب الجسدي والنفسي. وشدد على ضرورة منح الاسرى حق الوصول الى المساعدة القانونية وضمان خضوعهم لمحاكمات شفافة تماشيا مع القوانين الدولية التي تضمن حقوق الانسان.
واظهرت الاحصائيات الحقوقية ان اوضاع الاسرى شهدت تدهورا حادا منذ بداية العمليات العسكرية في غزة. وبينت المنظمات ان هذه الانتهاكات ادت الى وفاة العشرات من المعتقلين داخل مراكز الاحتجاز وسط مطالبات دولية بضرورة فتح تحقيق مستقل في ظروف الوفاة والانتهاكات المستمرة.
